منظمة مغربية لحماية حرية الإعلام   
الخميس 1431/5/2 هـ - الموافق 15/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
جانب من الاجتماع التأسيسي لمنظمة حريات الإعلام والتعبير في المغرب (الجزيرة نت) 

الجزيرة نت-الرباط
 
أعلن في المغرب تأسيس "منظمة حريات الإعلام والتعبير" بعد انعقاد جمعيتها التأسيسية بالعاصمة الرباط تحت شعار "دفاعا عن مغرب التعبير الحر والإعلام التعددي".
 
وجاء في القانون الأساسي للمنظمة أنها تهدف إلى "الدفاع عن حرية التعبير والإعلام وتعددية وسائله، وذلك عبر نشر ثقافة حرية التعبير والإعلام، وتكريسها، وتعميق الوعي بأهميتها من أجل بناء دولة القانون وترسيخ مبادئ الديمقراطية".

وأكدت المنظمة أنها تسعى إلى "دعم الصحفيين والعمل من أجل توفير الشروط الضرورية لممارسة مهامهم بكل تجرد ونزاهة واحترافية، والمساهمة في ضمان حرية التعبير واستقلال الجسم الصحفي والإعلامي، وكذا العمل على تطوير المنظومة التشريعية لوسائل الإعلام".

وربط الرئيس المنتخب للمنظمة محمد العوني بين تأسيس المنظمة وما وصفها بحالة التراجع التي عرفتها الحريات العامة في المغرب.

وأكد أن الهدف العام للمنظمة هو "الحفاظ على مكتسبات المغرب في مجال الحريات كي لا تتحول العلاقة بين الصحفيين والسلطة إلى أشبه ما يكون بصراع بين العصا والقلم".

وأوضح أن المنظمة ستعمل على رصد وتتبع وضعية الحريات في المغرب، وكشف حالات الاعتداء التي يواجهها الصحفيون والمبدعون، معتبرا "أخطاء الصحافيين المعزولة لا يمكن أن تتحول إلى ذريعة للسلطة للحد من حرية التعبير".
 
تراجع وانتقادات
سعيد بن جبلي (الجزيرة نت)
ويأتي تأسيس المنظمة في وقت يسود فيه الاعتقاد بأن حرية الصحافة في المغرب شهدت تراجعا كبيرا.

وانتقدت منظمة "مراسلون بلا حدود" في تقريرها السنوي للعام 2010 أوضاع حرية الصحافة في المغرب.
 
وجاء في التقرير أن الصحفيين في المغرب "لا يسمح لهم بتجاوز الخطوط الحمراء التي فرضها القصر الملكي والمعروفة من الجميع، وهي المس بالدين والملك والنظام الملكي والوطن وسلامة الأراضي".

وأضاف التقرير أن السلطات المغربية "حولت السلاح المالي إلى الوسيلة المفضّلة للانتقام من أكثر وسائل الإعلام جرأة"، كما انتقد تتضيق السلطات المغربية على المدونين الذين تم اعتقال ومحاكمة عدد منهم.
 
وقال رئيس جمعية المدونين في المغرب سعيد بن جبلي للجزيرة نت إن اعتقال المدونين يعتبر عقابا لهم على تناولهم لتجاوزات السلطات المحلية أو نقدهم لبعض ممارسات السلطة المركزية وأحيانا لمحاولة التقاطهم صورة.

كما اعتبر التضييق عليهم رسالة للمدونين الآخرين "من أجل دفعهم إلى ممارسة رقابة ذاتية على أنفسهم بعد أن أصبحت الرقابة القبلية على المضمون بوسائل خارجية أمرا مستحيلا مع تعدد المنافذ البديلة الذي أتاحته الإنترنت".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة