ووتش: احتجاز شقيق الرئيس الإماراتي غير كاف   
الأحد 15/5/1430 هـ - الموافق 10/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)
أغلب سكان الإمارات الأربعة ملايين من الأجانب (رويترز-أرشيف) 

اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية أن الأنباء الواردة باحتجاز الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان -أحد أفراد الأسرة الحاكمة بالإمارات- قيد الإقامة الجبرية ومنعه من مغادرة البلد للتحقيق معه بشأن شريط يظهر قيامه بتعذيب تاجر أفغاني يعد تطورا مطمئنا لكنه غير كاف.
 
وذكرت المنظمة في تقرير لها بنيويورك أن على الحكومة الإماراتية أن تظهر تفاصيل التحقيقات للجميع لأن ما وصفته بـ"المحاكمات السرية" لن تحول دون ارتكاب انتهاكات في المستقبل.
 
وقالت مديرة المنظمة بالشرق الأوسط سارة ليا ويتسن أول أمس الجمعة إن الشريط الذي بثته شبكة "أي.بي.سي" الإخبارية الأميركية يوم 22 أبريل/نيسان الماضي وأظهر الشيخ عيسى –وهو شقيق رئيس الإمارات الشيخ خليفة- وهو يعذب أفغانيا بمساعدة أحد أفراد الشرطة "صدم العالم".
 
وأظهر الشريط الشيخ عيسى يضرب تاجر حبوب أفغانيا يدعى محمد شاه بور بعصا خشبية فيها مسامير ثم يرش الملح على جروحه بمساعدة أحد أفراد الشرطة، وكان السبب خلافا على حمولة حبوب مفقودة قيمتها خمسة آلاف دولار.
 
ودعت منظمة هيومن رايتس مجددا حكومة الإمارات إلى تشكيل هيئة مستقلة مع السلطات القضائية للتحقيق في قضايا سوء المعاملة والتعذيب التي يتورط بها رجال الشرطة. كما طالبت الحكومة بالتصديق على الاتفاقية الدولية لمكافحة التعذيب.
 
وأشارت المنظمة إلى أن وسائل الإعلام الإماراتية لم تتحدث عن القضية، مما يشير إلى ضرورة مراجعة مشروع قانون الصحافة الذي ينص على غرامات كبيرة ضد من يكتب عن المسؤولين وأعضاء الأسر الحاكمة في الإمارات.
 
وكانت حكومة أبو ظبي تعهدت في وقت سابق بالتحقيق فيما ورد بشريط الشبكة الأميركية.
 
وتواجه الإمارات- التي يسكنها أكثر من أربعة ملايين أغلبهم أجانب- اتهامات، أسوة بدول خليجية أخرى، بإساءة معاملة العمالة الأجنبية وبغض الطرف عن الاتجار بالبشر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة