انتقاد حقوقي لنزع أراض بإثيوبيا   
الجمعة 1432/2/10 هـ - الموافق 14/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)

المواطن الإثيوبي يعيش وضعا اقتصاديا صعبا (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-برلين

انتقدت منظمة حقوقية ألمانية خطة تعتزم الحكومة الإثيوبية تنفيذها في السنوات الخمس القادمة، وتقضي بنزع ملكية أراض زراعية تعادل مساحتها مساحة بلجيكا، من أصحابها الأصليين عنوة، وتمليكها لشركات دولية ستستغلها في زراعة القمح والأرز وقصب السكر.

وقالت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة "إن سلب أديس أبابا هذه المساحات الشاسعة التي تصل مساحتها لمئات آلاف الهكتارات، من الأقليات العرقية التي تسكنها بجنوبي غربي البلاد، وبيعها أو تأجيرها لشركات هندية وسعودية وألمانية يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، ويشرد نحو 750 ألف شخص ويعرض حياتهم للخطر".

وطالبت المنظمة في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه-وزير التعاون الدولي الألماني ديريك نيبل بإثارة قضية الأراضي المسلوبة مع المسؤولين الإثيوبيين أثناء زيارته الحالية لبلدهم، وربط مساعدات التطوير والتنمية الألمانية لحكومة أديس أبابا بما تحققه الأخيرة من تقدم على صعيد حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن برنامج الحكومة الإثيوبية لخصخصة الأراضي الزراعية سيبدأ هذا العام في منطقة جامبيلا التي يسكنها 300 ألف شخص من الأقليات العرقية التي تعود جذورها لسكان إثيوبيا الأوائل، ولفتت إلى أن هذا المشروع سيترتب عليه تشريد 60 ألف من قبائل الأنواك و100 ألف من قبائل النوير وإعادة تسكينهم بعيدا عن موطنهم الأصلي.

وقال مسؤول قسم أفريقيا وآسيا بالمنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة أولريش ديليوسأن إن أراضي القبيلتين جرى بيعها بواقع 300 ألف هكتار و27 ألف هكتار و25 ألف هكتار و10 ألاف هكتار، للشركات الهندية كارتوري غلوبال، وبي إتش أجرو، وروخي، وشركة سعودي ستار السعودية الذين سيزرعون هذه الأراضي بالقمح والأرز وقصب السكر.

وأشار ديليوس في تصريح للجزيرة نت إلى أن عملية تهجير سكان هذه الأراضي جرت بالإكراه وليس طواعية مثلما تعهدت حكومة أديس أبابا.

وأوضح أن ادعاء السلطات الإثيوبية بتوفير مرافق أفضل وبناء مدارس ومستشفيات في أماكن توطين أصحاب الأراضي المسلوبة، قد كذبه واقع هدم الحكومة لمستشفيات ومدارس في تلك الأراضي قبل تسليمها لملاكها الجدد، ولفت إلى أن كل من يعترض على مخطط الحكومة الإثيوبية لسلب الأراضي يتم التعامل معه كخارج على القانون.

قارة الفرص
وقال بيان المنظمة الحقوقية إن شركة أكازيس أيه جي البافارية اشترت 56 ألف هكتار في شرق إثيوبيا لزرعها بالنباتات المعروفة باسم نباتات الطاقة، وأمنت لنفسها 200 ألف هكتار آخرى.

واعتبرت المنظمة أن "وصف وزير التعاون الدولي الألماني نيبل لأفريقيا بقارة الفرص الكبيرة، لا ينطبق على الفلاحين والرعاة الإثيوبيين الذين لا يمنحهم الأستيلاء الحكومي على أراضيهم سوى فرصة للأفول والضياع".

وخلصت المنظمة الألمانية إلى أن الحكومة الإثيوبية "لا تقيم أي وزن لحقوق فلاحيها، لأتها لا تفكر سوى في الأموال الوفيرة التي ستجنيها من بيع أراضي هؤلاء للشركات الدولية الثرية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة