اتهام ميانمار بحملة تطهير ضد الروهينغا   
الاثنين 1434/6/12 هـ - الموافق 22/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)
مسلمان يرقبان منازل القرية تحترق حول مسجد الشهر الماضي إثر هجمات تتهم الحكومة بدعمها أحيانا (الفرنسية)
اتهمت هيومن رايتس ووتش سلطات ميانمار بتنفيذ "حملة تطهير عرقي" ضد أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية راخين شاركت في خلق شعور معاد للمسلمين قاد إلى استهدافهم في أماكن أخرى من البلاد. وأكدت وجود دلائل تشير إلى مقابر جماعية وعمليات نقل قسري للسكان.

وقالت المنظمة الحقوقية البارزة في تقرير لها صدر اليوم، إن الروهينغا تعرضوا "لجرائم بحق الإنسانية"، وخاصة أعمال قتل وترحيل.

وبحسب التقرير فإن مسؤولي ولاية راخين (أراكان) وعددا من قادة المجموعات والرهبان البوذيين "نظموا وشجعوا" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي هجمات ضد بعض القرى المسلمة في الولاية، قتل فيها رجال وأطفال ونساء.

وأضافت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها أن قوات الأمن تواطأت في تجريد الروهينغا من أسلحة بدائية ووقفت في وضع المتفرج، بل أحيانا "ساعدت بشكل مباشر المهاجمين في ارتكاب جرائم قتل وانتهاكات أخرى".

وقال فيل روبرتسون نائب مدير قطاع آسيا في المنظمة إن عدم التحقيق بشكل ملائم أو معاقبة المسؤولين الحكوميين شجع من يقفون وراء الحملات المناهضة للمسلمين في مناطق أخرى، مشيرا إلى العنف في وسط ميانمار، حيث قتل أكثر من 43 شخصا في مارس/آذار الماضي وشرد 12 ألف شخص على الأقل.
صورة تقارن بين ما كان عليه حال هذا الحي بولاية ميختيلا وسط البلاد وما أصبح عليه نهاية العام (الفرنسية)

حملة منسقة
وأضاف روبرتسون "يسمح للناس بالتحريض والإثارة في حملة منسقة.. هذا هو الدرس الذي أخذه آخرون"، مشيرا إلى أن "ما حدث في راخين ساعد على إثارة نشاط راديكالي ضد المسلمين".

وشدد على أن حكومة ميانمار تشن حملة تطهير عرقي ضد الروهينغا تستمر اليوم من خلال "رفض نقل المساعدة لهم وفرض قيود على حركتهم".

ولفتت المنظمة إلى أنه إن لم يكن للتطهير العرقي وصف قانوني دقيق، "فهو يشير بصورة عامة إلى سياسة تنتهجها مجموعة عرقية أو دينية بهدف إخلاء منطقة من مجموعة أخرى من خلال وسائل عنيفة تبث الرعب".

كما يشير التقرير الذي يستند إلى أكثر من مائة مقابلة، إلى أدلة على وجود أربع مقابر جماعية على الأقل، متهما قوات الأمن الميانمارية بالسعي لإخفاء أدلة على وقوع جرائم.

وذكرت المنظمة أن شاحنة حكومية ألقت في يونيو/حزيران الماضي نحو 20 جثة قرب مخيم للنازحين الروهينغا بهدف ترهيبهم وحملهم على الرحيل نهائيا.

واضطر أكثر من 125 ألف شخص -أغلبهم مسلمون روهينغا- إلى الفرار بسبب أعمال العنف العام الماضي، ولا يزالون "يقيمون في مخيمات مرتجلة تحرمهم السلطات فيها من المساعدة الإنسانية ولا يمكنهم العودة إلى منازلهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة