الأسرى الفلسطينيون يواصلون الاحتجاج   
الأربعاء 1431/5/1 هـ - الموافق 14/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:20 (مكة المكرمة)، 8:20 (غرينتش)
 والد الأسير سليم الكيال المعتقل في سجون الاحتلال منذ 1983 يحمل صورة ابنه

أحمد فياض-غزة

يعد الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية لخوض سلسلة احتجاجات لانتزاع حقوقهم، وإجبار الاحتلال على التخفيف من معاناتهم التي تصاعدت وتيرتها في السنوات الأخيرة.
 
ويعتبر الأسرى الإضراب عن الطعام لثلاثة أيام خلال الشهر الجاري رسالة تحذيرية أولى سيتبعها المزيد من الخطوات التصعيدية، ما لم تلب إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية الحد الأدنى من احتياجاتهم الإنسانية التي كفلتها لهم المواثيق والمعاهدات الدولية.
 
ويؤكد الأسير السابق ومدير مركز الأسرى للأبحاث والدراسات رأفت حمدونة، أن من أهم أسباب الإضراب منع جميع ذوي أسرى قطاع غزة وبعض ذوي أسرى الضفة الغربية من زيارة أبنائهم منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
 
وأضاف أن الإضراب عن الطعام -وما سيعقبه من احتجاجات في كافة السجون الإسرائيلية- لن يتوقف إلا بتوقف سياسة التفتيش العاري للأسرى وذويهم، والحد من إجراءات العزل الانفرادي، ووقف سياسة الاستهتار الطبي، وإنهاء حرمانهم من التعليم، وإلغاء منعهم من متابعة قناة الجزيرة.
 
 حمونة قال إن الاحتجاجات لن تتوقف
وذكر حمدونة أن هذه الخطوة الاحتجاجية هي الأولى التي يجمع الأسرى على تنفيذها منذ أكثر من ستة أعوام، تزامناً مع فعاليات التضامن مع الأسرى التي تنشط في كافة أرجاء الأراضي الفلسطينية خلال الشهر الجاري.
 
التعويل على الإعلام
ولفت في حديث للجزيرة نت أن الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية يعولون كثيراً على جهود وسائل الإعلام في تسليط الضوء على احتجاجاتهم، وما يرافقها من حملات دعم ومساندة على المستويات الشعبية والرسمية من أجل تكوين رأي عام ضاغط على الاحتلال لتغيير سياساته المجحفة حيال الأسرى.
 
وأشار حمدونة إلى أن إدارة مصلحة السجون -خلال اجتماعها الأول مع ممثلي الأسري داخل السجون عقب الإضراب عن الطعام يوم السابع من الشهر الجاري- وعدت بدراسة ومناقشة مطالب الأسرى، ولكنها لم تقم بأي فعل إلى اللحظة.
 
ومن جانبه اعتبر الباحث والمتخصص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة الخطوات الاحتجاجية للأسرى شبه كاملة باستثناء بعض مراكز التوقيف والتحقيق.
 
شهداء الاحتجاجات
وبحسب الباحث فروانة فإن الحركة الفلسطينية الأسيرة فقدت العديد من الأسرى الذين سقطوا أثناء حرب الأمعاء الخاوية، أمثال عبد القادر أبو الفحم وراسم حلاوة وعلي الجعفري وحسين عبيدات وإسحق مراغة.
 
فروانة: الخطوات الاحتجاجية شبه كاملة باستثناء بعض مراكز التوقيف والتحقيق
ويعود أول إضراب للأسرى عن الطعام وفقاً للباحث فروانة إلى عام 1969 في داخل سجن الرملة واستمر 11 يوما، وإضراب سجن عسقلان عام 1970.
 
وبدوره أكد المسؤول الإعلامي في اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى رياض الأشقر، أن الفعاليات التضامنية التي تنظمها اللجنة وكافة الفعاليات الوطنية الأخرى لدعم احتجاجات الأسرى لقيت استحساناً كبيراً من جانبهم، وساعدت في رفع معنوياتهم داخل أقبية السجون.
 
ودعا الأشقر عبر الجزيرة نت كافة المؤسسات الحقوقية والإعلامية إلى العمل على مواصلة مساندتها للأسرى حتى نيل حقوقهم والخروج من محنتهم.
 
يشار إلى أن آخر إحصائية أصدرتها وزارة الأسرى والمحررين ذكرت أن أعداد الأسري داخل سجون الاحتلال بلغت 7500 أسير، منهم 750 من قطاع غزة و313 من الأسرى القدامى، و1600 أسير مريض و37 أسيرة و330  طفلا دون سن الـ 18 عاما، و300 معتقل إداري، و197 استشهدوا داخل السجون منذ عام 1967.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة