أمنستي تدين ليبيا وأوروبا في قضية اللاجئين   
الخميس 1434/8/11 هـ - الموافق 20/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)
صورة من تقرير للمنظمة صدر قبل أشهر يتحدث عن انتهاكات تنال المهاجرين الأفارقة بليبيا (الجزيرة)
دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال) -في تقرير نشر الخميس- سلطات ليبيا إلى وضع حد "للاعتقال لفترة غير محددة" لآلاف المهاجرين بمن فيهم لاجئون وطالبو لجوء قالت إن بعضهم يخضع للتعذيب ويعيش في ظروف "بالغة السوء".

ونددت المنظمة الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان -ومقرها لندن- في نفس الوقت بقيام الاتحاد الأوروبي بمساعدة الحكومة الليبية على "تعزيز الأمن" على الحدود من أجل "كبح حركة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا على حساب حقوق الإنسان".

وقالت المنظمة إن آلاف الأجانب في ليبيا ومعظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء يعاملون بطريقة "غير مقبولة" حيث يتعرضون للاعتقال الاعتباطي ويحتجزون لفترات طويلة في شروط مزرية.

وأكدت المنظمة أنها زارت سبعة "مراكز احتجاز" كما تسميها السلطات الليبية، وتحدثت عن "أدلة على سوء معاملة يمكن اعتبارها تعذيبا في بعض الحالات".

وجاء في تقرير منظمة العفو الدولية أيضا أن "عددا كبيرا من المعتقلين بمن فيهن نساء، تعرضوا للضرب المبرح بخراطيم المياه أو بالأسلاك الكهربائية"، لافتة إلى أنها حصلت بالإضافة إلى ذلك على شهادات لمعتقلين أصيبوا بالرصاص خلال مصادمات.

وبالنسبة للمساعدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لكبح حركة المهاجرين غير الشرعيين، عبرت حسيبة حاج صحراوي -مساعدة مدير برنامج الشرق الأوسط- عن قلقها من أن أموال الأوروبيين "استخدمت على ما يبدو من أجل تمويل مراكز احتجاز يعتقل فيها آلاف الأجانب بشكل غير شرعي".

وحضت المنظمة الاتحاد الأوروبي على عدم توقيع اتفاقات جديدة مع ليبيا في هذا المجال حتى "تثبت احترامها لحقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين".

وأشارت إلى أنه منذ مايو/أيار 2012 رحلت السلطات الليبية 25 ألف شخص دخلوا "بشكل غير شرعي" إلى ليبيا، وذلك بعد أن أُبقي الآلاف منهم قيد الاعتقال لأشهر قبل طردهم بدون تمكينهم من الوصول إلى محام، لاعتبارهم يشكلون خطرا على الأمن الوطني.

وأضافت حاج صحراوي "يجب أن تراجع السلطات الليبية تشريعاتها بتحديد مهلة قصوى لتوقيف المهاجرين بانتظار طردهم".

وأحصت المنظمة خلال زياراتها خمسة آلاف لاجئ وطالب لجوء ومهاجر معتقلين في 17 "مركز احتجاز" تابعة لوزارة الداخلية بالإضافة إلى "عدد غير معروف" من الأشخاص المعتقلين لدى المليشيات.

وأعربت المنظمة عن أسفها أيضا "للظروف الصحية السيئة جدا" لهؤلاء النزلاء الذين يتعرضون لخطر الأمراض بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي والإسهال المزمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة