أفريقيا والديمقراطية بندوة في دكار   
الأربعاء 1432/1/2 هـ - الموافق 8/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:10 (مكة المكرمة)، 16:10 (غرينتش)
المشاركون بالندوة (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-دكار
 
احتضنت العاصمة السنغالية دكارمؤخرا ندوة حول الديمقراطية وحقوق الإنسان وانعكاساتها على التنمية في القارة الأفريقية. وتناول المشاركون أسباب تعثر التجربة الديمقراطية، وعودة ظاهرة الانقلابات والعنف إلى بعض دول القارة.

وفي الندوة التي نظمها المعهد الأفريقي للحكم إشكاليات الديمقراطية وحقوق الإنسان، تطرقت رئيسة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب رين آلبيني كانسو في مداخلتها إلي ما سمته تدهور وضع الحقوق والحريات بالقارة، قائلة "رصيد أفريقيا الحالي من التخلف هو نتيجة حتمية لهذا الوضع".

وأرجعت أسباب تعثر التجربة الديمقراطية وعودة ظاهرة الانقلابات           والاضطرابات، إضافة إلى المشاكل المتعلقة بالانتخابات، إلى "الأنانية المفرطة للحكام وعدم احترام المؤسسات الدستورية والتناوب السلمي على السلطة".
 
جانب من الحضور (الجزيرة نت)
يُذكر أن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب برئاسة رين آلبيني كانسو، هي هيئة تابعة للاتحاد الأفريقي وتعنى بتطوير واحترام حقوق الإنسان.

ورأت كانسو أن القارة تحتاج اليوم وبشكل رئيسي الاستقرار من أجل تحقيق تنمية مستدامة. وضربت المسؤولة الأفريقية مثالا بحالة ساحل العاج التي قالت إن هذا البلد يمتلك ثروات كثيرة لكنه مضطرب سياسيا وأمنيا، مما أثر على دوره الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة. 

تجارب ناجحة
ومن جهته، انتقد الحقوقي السنغالي علين تين بشدة حكام القارة، واتهمهم بالتلاعب بحقوق شعوبهم ودساتير بلدانهم.
 
وأشار في مداخلته خلال الندوة إلى أن غياب الفصل بين السلطات أنتج الوضع السيئ الذي تعيشه أفريقيا، معتبرا أن التنمية رفيقة لترسيخ قيم الديمقراطية ومعاني حقوق الإنسان.

غير أن الحقوقي السنغالي قال "رغم الواقع السيئ  للديمقراطية وحقوق الإنسان في أغلب دول القارة السمراء، فإن هناك تجارب تبعث على الأمل خاصة دول الغرب الأفريقي".

وأضاف أن التحولات الديمقراطية في مالي وغانا وبنين "تجارب تستحق الإشادة" مبرزا أن "الوضع الاقتصادي المزدهر في غانا لم يكن ليتحقق لولا سياسة الحكم الرشيد التي انتهجتها هذه الدولة منذ سنوات".

أحد المتدخلين في الندوة (الجزيرة نت)
وربط علين تين بين النهضة الاقتصادية وعوامل الاستقرار السياسي التي قال إنها ناجمة عن احترام المؤسسات الدستورية، ونهج التناوب السلمي على السلطة.

وفي تصريح للجزيرة نت، أوضح الحقوقي السنغالي أن هناك أخلاقيات ثلاثة يجب توفرها لتجاوز أزمة الديمقراطية وحقوق الإنسان بأفريقيا.
 
وأضاف تين أن هذه الأخلاقيات تتمثل في أخلاقيات سلطة يجب أن يتمسك بها الحكام، وأخلاقيات مواطنة يجب أن يتحلي بها المواطن، بالإضافة إلى أخلاقيات المسؤولية والتي يجب أن تحكم سلوك المسؤولين.  
 
ومن جانبه، يؤكد مدير المعهد الأفريقي للحكم أدبايو أولوكوشي أن الخيار الديمقراطي لا بديل عنه في عالم اليوم.
 
وطالب في تصريح للجزيرة نت القادة الأفارقة بالعمل على تجسيد هذا الخيار بالقمة المقبلة للاتحاد الأفريقي التي قال إنها ستحمل عنوان"القيم المتقاسمة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة