مطالبة فلسطينية برفع مكانة الأسرى   
الاثنين 1432/10/21 هـ - الموافق 19/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)

أهالي الأسرى رفعوا مذكرة لبان كي مون تطالبه برفع المكانة القانونية لأبنائهم (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

تبني أم الأسير الفلسطيني مجد زيادة المحكوم ثلاثين عاما في السجون الإسرائيلية، آمالا كبيرة على توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة "ولو معنويا" في سبيل تحسين ظروف اعتقال ابنها، حيث من المتوقع أن يساهم الاعتراف بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة في رفع مكانة الأسرى الفلسطينيين إلى أسرى حرب.

وكانت والدة زيادة واحدة من عشرات الأمهات والآباء من ذوي الأسرى الذين جاؤوا للاعتصام ظهر الاثنين أمام مقر الأمم المتحدة في رام الله بالضفة الغربية للمطالبة بإنصاف الأسرى الفلسطينيين وتطبيق الاتفاقيات الدولية التي تنص على حمايتهم وتوفير الكرامة الإنسانية لهم خلال اعتقالهم.

وقالت أم مجد زيادة إنها تأمل الإفراج عن ابنها الذي يعاني من التهابات حادة في أذنه الوسطى بلا علاج، أو أن يتم نقله إلى سجن قريب من مكان سكن عائلته في رام الله حيث تفرض اتفاقية جنيف على السلطة المحتلة احتجاز أسرى الحرب في سجون قريبة من سكنهم، بدلا من اضطرارها للسفر أكثر من أربع ساعات عند السماح بزيارته في سجن رمون بصحراء النقب جنوب فلسطين المحتلة عام 48.

والدة الأسير حمادة حماد تطالب بدعم عضوية فلسطين في الأمم المتحدة (الجزيرة نت)
المكانه القانونية
وقال وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع إن الاعتراف بفلسطين عضوا في الأمم المتحدة سيرفع المكانة القانونية للأسرى الفلسطينيين حيث سيصبحون أسرى حرب محتجزين كرهائن في "دولة أخرى"
.

وأوضح قراقع للجزيرة نت أن هذا الاعتراف يفرض على الأمم المتحدة وضع برنامج لإطلاق سراحهم فورا وإلغاء كافة الأحكام المفروضة عليهم والاعتراف بمشروعية نضالهم الذي اعتقلوا لأجله وقانونية مطالباتهم بتحسين ظروفهم داخل الأسر.

وفيما يطمح الفلسطينيون للحصول على عضوية في الأمم المتحدة تؤهلهم للعضوية في منظماتها وهيئاتها الدولية وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية، قال قراقع إن هذه الخطوة ستساعد الفلسطينيين في ملاحقة قادة الاحتلال ومساءلتهم على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى في السجون.

وقال مسؤول الدائرة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولص إن قبول فلسطين كدولة عضو في الأمم المتحدة سيرفع موضوع الأسرى الفلسطينيين إلى أجندة هيئات حقوق الإنسان والمنظمات المنخرطة في الأمم المتحدة كافة.

وأكد بولص للجزيرة نت أن ما أحرز في السنوات الأخيرة من نقل لملف الأسرى إلى عدة مؤتمرات دولية في الجزائر والمغرب وجنيف سيساهم في تسهيل تدويل قضيتهم في أروقة الأمم المتحدة.

مذكرة لبان كي مون
ووجه أهالي الأسرى مذكرة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سلموها لمكتب الأمم المتحدة في رام الله، وطالبت بدعم الطلب الفلسطيني بعضوية دائمة في المنظمة الأممية كحق وطني وشرعي وإنساني لإنهاء أطول احتلال في التاريخ المعاصر ووقف عذابات الأسرى في السجون الإسرائيلية.

ورأت المذكرة في مطلب الاعتراف بدولة فلسطينية انتصارا لعذابات خمسة آلاف وخمسمائة أسير فلسطيني "يدفعون ثمنا غاليا بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك القانون الدولي الإنساني واستباحته لحقوق وكرامة الأسير".

وطالبت بإعادة الاعتبار للمكانة القانونية والشرعية للأسرى بصفتهم أسرى حرب ناضلوا وضحوا من أجل حرية واستقلال بلدهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة