اتهامات بالتعذيب بسجون الأردن   
السبت 8/6/1431 هـ - الموافق 22/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:58 (مكة المكرمة)، 15:58 (غرينتش)
المؤتمر الصحفي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان

انتقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالأردن ما وصفته باستمرار التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون ومراكز التوقيف بالمملكة الأردنية.
 
وربط التقرير السنوي للمنظمة الذي أعلنته في مؤتمر صحفي السبت بين ممارسات رجال الشرطة وما اعتبرته "غياب مساءلتهم أمام المحاكم النظامية" وتفاقم ظاهرة العنف الاجتماعي.
 
وقال التقرير إنه تلقى خلال العام الماضي 90 شكوى عن انتهاكات لحقوق الإنسان في الأردن، وإن الجهات الحكومية والأمنية بالمملكة لم ترد سوى على 39 شكوى طلبت المنظمة توضيحات بشأنها من الجهات الرسمية.

ولفت التقرير إلى أن نحو ثلث الشكاوى التي تلقتها المنظمة تتعلق بالضرب والتعذيب داخل مراكز التوقيف التابعة للشرطة وسوء المعاملة للمعتقلين في السجون لا سيما من سجناء التنظيمات الإسلامية، إضافة لتوقيف دون وجه قانوني.
 
انتهاكات

"
المنظمة تلقت 90 شكوى عن انتهاكات لحقوق الإنسان في الأردن العام الماضي لم ترد الجهات الحكومية والأمنية إلا على 39 منها
"

وبحسب رئيس المنظمة هاني الدحلة فإن جهاز الأمن العام الأردني لا يزال يمنع المنظمة من زيارة السجون الأردنية ورصد واقع المعتقلين فيها.

وردا على سؤال للجزيرة نت قال الدحلة إن الحكومة الأردنية تهتم بالرد على تقارير المنظمات الدولية بينما تتجاهل الشكاوى والتقارير الصادرة عن المنظمات المحلية.

واتهم جهاز الشرطة الأردنية بالاستمرار في انتهاك حقوق الإنسان في مراكز الشرطة والسجون.

وقال إن عدم امتلاك جهاز الأمن القدرة والأساليب الحديثة للتحقيق مع المتهمين يجعله يستخدم الضرب الذي أفضى لموت أردنيين في مراكز التوقيف.

وطالب الدحلة بعرض رجال الأمن المخالفين والمسيئين لسمعة الشرطة على المحاكم النظامية وعدم الإبقاء على آليات محاسبتهم ضمن محاكم يديرها رجال الأمن العام أنفسهم، على حد تعبيره.

"
الناطق باسم مديرية الأمن العام:
هناك آليات محاسبة صارمة لرجال الأمن الذين يثبت ارتكابهم أي مخالفات

"

نفي رسمي
لكن الناطق باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب نفى للجزيرة نت وبشكل قطعي وجود أي تعذيب في السجون ومراكز التوقيف في الأردن.

وقال إن هناك آليات محاسبة صارمة لرجال الأمن الذين يثبت ارتكابهم أي مخالفات، مشيرا إلى أن هناك دائرة مختصة داخل الأمن العام تتلقى شكاوى المواطنين وتفتح تحقيقا فيها وتحيل أي رجل أمن يثبت انتهاكه حقوق الإنسان للمحاكم المختصة التي تتخذ العقوبات الرادعة بحق أي مخالف.

معتقلو الخارج
وتتحدث الشكاوى الأخرى عن تجاهل الخارجية الأردنية لأوضاع المعتقلين الأردنيين خارج البلاد.

وحسب التقرير فإن سجلات المنظمة تشير إلى وجود 250 معتقلا أردنيا في سوريا و41 في السعودية و37 معتقلا في السجون الإسرائيلية، إضافة لفقدان مصير 25 أردنيا في فلسطين المحتلة و33 معتقلا في العراق وسبعة أردنيين لا يزالون معتقلين في معتقل غوانتانامو.
"
عبد الكريم الشريدة:
الخارجية الأردنية تتجاهل أوضاع المعتقلين بالخارج الذين مضى على اعتقال بعضهم عشرات السنين
"

وبحسب مسؤول ملف السجون في المنظمة عبد الكريم الشريدة فإن الخارجية الأردنية تتجاهل أوضاع هؤلاء المعتقلين الذين مضى على اعتقال بعضهم عشرات السنين.

وطالب الخارجية بالاهتمام بأوضاع المعتقلين في الخارج من خلال زيارتهم ومتابعة أوضاعهم، ولفت إلى أن الوزارة لا تقوم بالرد على شكاوى المواطنين أو منظمات حقوق الانسان التي تطالبها بمتابعة أوضاع الأردنيين المعتقلين بالخارج.

واعتبر أن الأعوام الماضية شهدت تزايدا في أعداد الأردنيين المعتقلين في السعودية والعراق، كما اتهم "ضباطا من الموساد الإسرائيلي بالاتصال بأردنيين معتقلين في العراق وإغرائه لهم بالتعامل معه للمساعدة في الإفراج عنهم".

وعن مصدر معلوماته هذه، قال الشريدة إنه تلقاها من معتقلين أردنيين في العراق اتصلوا به قبل فترة وجيزة.

كما رصد التقرير ما وصفها بالانتهاكات المستمرة لحرية الرأي والتعبير ومنع الأحزاب من تنظيم المؤتمرات والمسيرات حتى لأغراض غير سياسية.

وانتقد التقرير بشدة تأخر إجراءات التقاضي أمام المحاكم المختصة مما رفع عدد الموقوفين القضائيين ليصل إلى نحو 30 ألف موقوف خلال العام الماضي.

وتحدث التقرير عن توسع الحكام الإداريين في التوقيف خلال العام الماضي حتى تجاوز عدد الموقوفين الإداريين 16 ألف موقوف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة