احتجاج أمام منزل الرئيس اليمني   
الخميس 1433/9/7 هـ - الموافق 26/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)
الوقفة كانت أمام منزل عبد ربه هادي بصنعاء للمطالبة بإطلاق سراح الصحفي عبد الإله حيدر شائع (الجزيرة)

عبده عايش-صنعاء

نفذ عشرات الصحفيين والنشطاء الحقوقيين باليمن وقفة احتجاجية وإفطارا أمام منزل الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي بالعاصمة صنعاء، مطالبين بالإفراج عن الصحفي المسجون عبد الإله حيدر شائع، الذي اعتقل قبل عامين، بتهم تتعلق بتواصله مع قيادات بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وكانت قوة أمنية من "الأمن القومي" داهمت منزل الصحفي شائع في السادس من رمضان 1431هـ، الموافق لـ16 أغسطس/آب 2010، وقامت باعتقاله وإخفائه لأكثر من شهر، دون الكشف عن مكانه، ثم قدم للمحاكمة لدى المحكمة الجزائية، المختصة بقضايا الإرهاب، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات.

صحفيو اليمن أعلنوا عن مواصلة تضامنهم مع الصحفي شائع، في ذكرى مرور عامين على اعتقاله، وتجمعوا ظهرا بمقر نقابة الصحافيين، وأعقبوا ذلك بالوقوف أمام منزل رئيس الجمهورية، رافعين اللافتات والشعارات المطالبة بالحرية لزميلهم.

وواصل الصحفيون والنشطاء وقفتهم الاحتجاجية التي صحبها إفطار جماعي لهم أمام منزل الرئيس هادي، وأعقب ذلك أداؤهم صلاة المغرب على رصيف شارع الستين حيث طالبوا بضرورة إنهاء معاناة الصحفي شائع الذي اعتقل من منزله بينما كان يفطر وسط عائلته قبل عامين.

واعتبر الصحفي محمد الأحمدي، المنسق القانوني لمنظمة الكرامة السويسرية في اليمن، في حديث للجزيرة نت أن هدف تنظيم هذه الوقفة التضامنية أمام منزل هادي هو إيصال رسالة للسلطة الانتقالية في اليمن بأن انشغالاتنا بأولويات المرحلة الانتقالية لم ينسنا الحقوق والحريات التي دفعت ملايين اليمنيين للخروج إلى الشوارع لإسقاط النظام السابق.

وأضاف أن الصحفيين والحقوقيين عبروا عن استيائهم الشديد من استمرار تدهور حالة حقوق الإنسان رغم التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب اليمني خلال عامين من النضال السلمي والاحتجاجات، مشيرين إلى أن أكبر دليل على ذلك هو استمرار احتجاز الصحفي شائع خلف القضبان منذ عامين.

المتضامنون مع الصحفي شائع خلال إفطارهم أمام منزل الرئيس هادي (الجزيرة)

إفطار جماعي
وأبدى الأحمدي استغرابه من مواصلة سجن صحفي دافع عن حقوق الإنسان، في الوقت الذي ينعم فيه المتورطون بجرائم قتل المتظاهرين والفساد ونهب ثروات البلاد بقانون الحصانة والإفلات من المساءلة والعقاب.

وقال "من المؤسف أن تكون هذه الانتهاكات التي تطال الصحافي عبد الإله حيدر شائع جزءا من الوصاية الأميركية على اليمن والتدخل السافر في شؤونه الداخلية".

من جانبه رأى أمين عام نقابة الصحفيين اليمنيين مروان دماج، في حديث للجزيرة نت أن السبب الوحيد لإبقاء الصحفي عبد الإله شائع في السجن هو التدخل الأميركي والضغط الذي يمارس على السلطة اليمنية لمنع إطلاق سراحه.

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تدخل بشكل مباشر لمنع إطلاقه بعد إصدار الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح قرارا بالإفراج عنه مطلع عام 2011.

وقال أمين نقابة الصحفيين إن الرئيس هادي كان وعد بإيجاد حل لقضية الصحفي شائع، وذلك خلال استقباله في أبريل/نيسان الماضي لجيم بوملحة رئيس الاتحاد الدولي، وما زالوا حتى اليوم يأملون بالإفراج عن زميلهم وإعادته إلى أسرته وعائلته التي خطف من بين أيديهم وهو يتناول معهم وجبة الإفطار برمضان قبل عامين.

الصحفيون اليمنيون انتقدوا تدهور وضعية حقوق الإنسان بالبلاد (الجزيرة)

إجراءات باطلة
هذا بينما رأى رئيس منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات المحامي محمد ناجي علاو، في حديث للجزيرة نت أن كل الإجراءات التي اتخذت بحق عبد الإله شائع باطلة، ابتداء من اقتحام منزله بقوات مكافحة الإرهاب واعتقاله وإخفائه قسريا لمدة 35 يوما، مرورا بسجنه في زنزانة انفرادية تحت الأرض، وانتهاء بمحاكمته أمام محكمة تنفذ كل ما يطلبه منها الأمن القومي.

وأضاف علاو أنه لا يوجد أي دليل في ملف القضية يدين الصحفي عبد الإله حيدر شائع، أو يؤكد ارتباطه بتنظيم القاعدة، أو أنه قام بالترويج لهم عبر وسائل الإعلام، بحسب قرار الاتهام والحكم، كما لا يوجد أي دليل على ارتكابه أي عمل أو فعل مخالف للقانون.

وأكد أن عبد الإله حيدر شائع، يعد أول صحفي يمني متخصص في شؤون القاعدة والحرب على الإرهاب، وكان كشف ضلوع الولايات المتحدة في قتل مدنيين يمنيين بهجمات طائرات دون طيار كان أشهرها قصف منطقة المعجلة بمحافظة أبين في ديسمبر/كانون الأول 2009، وراح ضحيتها أكثر من 47 شخصا معظمهم من النساء والأطفال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة