توقعات بإطلاق موريتانيَين بغوانتانامو   
الأحد 1430/11/13 هـ - الموافق 1/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)
 منظمة الدفاع عن معتقلي غوانتنامو تدعو الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها (الجزيرة نت) 

                                                     أمين محمد-نواكشوط

 

كشفت المنظمة الموريتانية للدفاع عن المعتقلين الموريتانيين في غوانتانامو عن قرب الإفراج عن معتقلين موريتانيين يوجدان في المعتقل منذ أكثر من سبع سنوات.
 
وقال رئيس المنظمة حمود ولد النباغ إن المحامين الأميركيين والبريطانيين المدافعين عن السجينين أعلموا المنظمة وأهالي السجينين بـ"قرب الإفراج عن المعتقلين بعد أن تقرر عدم الاحتفاظ بهما كسجناء في أميركا".
 
وأضاف ولد النباغ خلال مؤتمر صحفي أن الشيء المحزن في خبر الإفراج الذي أخبرت به الإدارة الأميركية المحامين المعنيين أن محمدو ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز لن يفرج عنهما بشكل نهائي، وإنما هناك محاولات لإرسالهما إلى دول أخرى غير موريتانيا.
 
وشدد ولد النباغ على أن هيئته ترى في محاولة إرسال معتقلي موريتانيا إلى بلدان أخرى "استمرارا في مسيرة ظلمهم وتعذيبهم التي بدأت قبل أكثر من سبع سنوات، وتعرض خلالها المعتقلون لصنوف بشعة من العذاب ولمختلف أنواع انتهاكات الكرامة والإنسانية".


حرية واعتقال

المنظمة الموريتانية اعتبرت أن عدم عودة المعتقلين إلى بلدهما استمرار للظلم الواقع عليهما (الجزيرة نت)

وقال ولد النباغ للجزيرة نت إن "المعتقلين الموريتانيَين يعتبران اليوم من الناحية القانونية في مرحلة برزخية بين الحرية والاعتقال"، فالإدارة الأميركية قررت عبر محاكمها المختصة أنهما لم يعودا أعداء لأميركا، بينما هما في الواقع ما زالا معتقلين.

 
وأشار إلى أن ذلك عادة يحدث بسبب أنه لم تتقرر بعد الوجهة التي سيرسل إليها المفرج عنهما.
 
ودلل على ذلك بأن المعتقل الموريتاني السابق بغوانتانامو محمد الآمين الملقب بسيدي آمين تقرر رسميا الإفراج عنه في مارس/آذار 2005 لكنه عمليا لم يفرج عنه (بتسليمه للحكومة الموريتانية) إلا في سبتمبر/أيلول 2007، أي بعد ثلاثين شهرا من قرار الإفراج.
 
براءة موريتانية
وكشف أيضا عن رسالة رسمية صادرة عن النائب العام لموريتانيا تفيد ببراءة المعتقلين بسجن غوانتانامو من أي متابعات أمنية أو قضائية في موريتانيا.
 
وظلت الحكومات الموريتانية المتعاقبة ترفض طلبات الهيئات الحقوقية خصوصا منظمة الدفاع عن معتقلي غوانتانامو بإصدار إفادات تبرئ المعتقلين الموريتانيين من الملاحقة الأمنية والقضائية في بلدهم.
 
 أهالي المعتقلين ينتظرون تحرك الحكومة الموريتانية (الجزيرة نت)
وشدد ولد النباغ في حديثه للجزيرة نت على أن الكرة اليوم –بعد تأكد قرار الإفراج- هي في ملعب الحكومة الموريتانية، وقال إن "على الحكومة أن تطالب بتسليم مواطنيها إليها رفعا لمعاناتهم ولمأساة ذويهم".
 
وأضاف "يتوجب هذا خصوصا بعد أن أعلنت الحكومة بشكل رسمي ألا وجه لمتابعتهم، وثبتت قضائيا براءتهم، مما يعني ألا مبرر لها في عدم المطالبة بتسليمهم لها بدل تغريبهم مرة أخرى في بلدان أجنبية".
 
واستبشر أهالي المعتقلين الذين حضر ممثلون عنهم للمؤتمر الصحفي بنبإ قرب الإفراج من المعتقلين، وطالبوا السلطات الموريتانية بتحمل مسؤولياتها في هذه اللحظة التي وصفوها بالحاسمة بالنسبة لهم، وباتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتسلمهم من الحكومة الأميركية.
 
وفي السياق نفسه شددت لالة بنت عبد العزيز شقيقة المعتقل أحمد ولد عبد العزيز للجزيرة نت على أنه إذا ما تم إرسال المعتقلين إلى أي دولة أخرى غير موريتانيا فإنهم سيعتبرون ذلك –وبشكل تلقائي- تنازلا من الحكومة الموريتانية عن مسؤولياتها وتنصلا منها عن واجباتها في حماية مواطنيها.
 
وأكد المعتقل السابق بغوانتانامو سيدي آمين ألا مبرر للحكومة الموريتانية في عدم تحمل الضمانات التي تطالب بها الإدارة الأميركية نظير تسلم مواطنيها.
 
وأشار إلى أن الحكومة السابقة تحملت الضمانات والالتزامات نفسها مقابل الإفراج عنه في العام 2007، ولم يترتب على ذلك أي شيء، والحكومة الحالية مدعوة أيضا إلى تحمل الالتزامات نفسها لأنه "لا اختلاف بين الحالتين فكلهم سجناء مظلومون، ولا أدلة أو براهين تبرر اعتقالهم".
 
يذكر أن ثلاثة موريتانيين اعتقلوا منذ العام 2001 بسجن غوانتانامو هم محمدو ولد صلاحي الذي سلمه النظام الموريتاني الأسبق للحكومة الأميركية عام 2001، وأحمد ولد عبد العزيز الذي اعتقلته القوات الأميركية في باكستان إبان حملتها العسكرية على نظام طالبان نهاية عام 2001، وأفرج عن المعتقل الثالث وهو محمد الأمين ولد سيدي محمد في العام 2007.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة