اتهام للعراق بانتهاكات بمعسكر أشرف   
الخميس 1432/10/25 هـ - الموافق 22/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)
سكان أشرف يشيعون قتلى سقطوا بيد القوات العراقية (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد



تصاعدت الاتهامات الموجهة للحكومة العراقية بخرق اتفاقيات جنيف في تعاملها مع سكان معسكر أشرف الذي تتواجد فيه عناصر منظمة مجاهدي خلق قرب الحدود مع إيران.

جاء ذلك في اتهامات وجهتها لجنة حقوق الإنسان البرلمانية في مجلس النواب للحكومة بسبب حرمانها سكان أشرف (الذي يسكنه إيرانيون لاجئون معارضون للحكومة الإيرانية) من حاجاتهم الحيوية اليومية. وأشارت اللجنة في بيان لها إلى أن هذا التعامل يؤثر على سمعة الحكومة العراقية على الصعيد الخارجي.

وكانت الحكومة العراقية قد منعت دخول كافة المواد الغذائية والدوائية والوقود إلى معسكر اشرف منذ أكثر من ستة أشهر.

تجاهل الدعوات الدولية
ويقول مقرر لجنة حقوق الإنسان والمتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا، إن تضييق طوق الحصار التمويني والطبي على سكان أشرف خلال الأشهر الأخيرة، يمثل خرقاً لأبسط مباديء حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن الدعوات الدولية إلى التعامل مع سكان المخيم -الذين هم لاجئون سياسيون مشمولون باتفاقية جنيف الرابعة- تم تجاهلها، ويتم استغلال الحاجات الإنسانية لسكان (أشرف) كسلاح للضغط السياسي.

ويضيف الملا أن منع الوقود عن سكان المخيم في ظل درجات الحرارة العالية في فصل الصيف ومنع الأدوية والمعدات الطبية، بما في ذلك منع وصول الأطباء الاختصاصيين، أدى إلى الموت البطيء للكثير من مرضى مخيم اشرف.

ويؤكد الملا أن هذا يعد خرقا لاتفاقيات جنيف ومبادئ حقوق الإنسان، موضحاً أن جميع المنشآت الخاصة بالمخيم تم شراؤها وإعدادها وبناؤها من قبل منظمة مجاهدي خلق. مشيراً الى أن لجنة حقوق الإنسان في البرلمان تأكدت بتقارير موثقة أن سكان اشرف يدفعون أثمان البنزين وأجور نقله.

ويقول "إن اللاجئين في المخيم يعدون ضيوفا على شعبنا وهم محميون وفق كل المعايير القانونية والدولية، ويؤثر هذا العمل على سمعة الحكومة العراقية على الصعيدين الخارجي والداخلي"، رافضاً كل الإجراءات التي تمارس ضد سكان أشرف ومن ضمنها توجيه مئات مكبرات الصوت على سكان أشرف بهدف إزعاجهم.

هجومان
ويرى الخبير العراقي في القانون الدولي الدكتور محمد الشيخلي أن الحكومة العراقية خرقت اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ويقول إن التعامل غير الإنساني للحكومة العراقية مع سكان مخيم أشرف مخالف لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة.

وأدان الشيخلي الهجومين اللذين شنتهما القوات المسلحة للحكومة العراقية على المخيم، وأولهما كان في يوليو/تموز عام 2009، وأدى الى مقتل أكثر من أحد عشر لاجئاً في المخيم وجرح العشرات منهم، والهجوم الثاني حدث في أبريل/نيسان عام 2011، وأدى لمقتل أكثر من 33 شخصاً، ويعتبر هذه الأعمال بمثابة جرائم حرب.

المنسقة الإعلامية للصليب الأحمر: نراقب الوضع في مخيم أشرف (الجزيرة نت)

مراقبة الوضع
من جهتها تقول المنسقة الإعلامية للجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي، بعثة العراق كلير كابلون إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ظلت تراقب الوضع في مخيم أشرف طيلة سنوات عديدة، وساعدت سكانه على إعادة الاتصال أو الحفاظ على الروابط العائلية.

وتضيف أن اللجنة الدولية أثارت دواعي قلقها مع السلطات العراقية بشأن استخدام القوة من قبل قوى الأمن ضد سكان المخيم.  وأبدت كابلون استعداد اللجنة الدولية للصليب الاحمر للاستمرار في عملها الإنساني لمصلحة سكان مخيم أشرف وعائلاتهم على نحو مستقل.

وكانت اللجنة العراقية للدفاع عن معسكر أشرف اتهمت في 13 أغسطس/آب 2011، النظام الإيراني بالوقوف وراء الحصار المفروض على المخيم من خلال ضغطها على حكومة بغداد، داعية الشخصيات الدينية والعشائرية للضغط على الحكومة العراقية لرفع هذا الحصار.

يذكر أن عناصر مجاهدي خلق الذين تتزعمهم مريم رجوي، يتواجدون في العراق منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي. وبعد الغزو الأميركي عام 2003 تم عزلهم داخل معسكر أشرف الذي يقع ضمن محافظة ديالى (120 كم شمال شرق بغداد).

ويتواجد بداخل المخيم نحو ثلاثة آلاف عنصر من الرجال والنساء جردتهم القوات الأميركية من أسلحتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة