ووتش: حدود مصر تحولت إلى أسوار سجن   
الأحد 1437/1/20 هـ - الموافق 1/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)

قالت هيومن رايتس ووتش إن السطات المصرية حولت حدود البلاد إلى "أسوار سجن" بعد أن منعت من السفر عددا كبيرا من النشطاء والصحفيين والأكاديميين، دون سند قانوني، وصادرت جوازات سفرهم.

ودعت المنظمة الحقوقية سلطات مصرية إلى إنهاء "إجراءات التضييق والترهيب" هذه وأن تتيح للمواطنين سبل الطعن في قرارات منع السفر وتعيد إليهم جوازات سفرهم المصادرة دون وجه حق.

وحسب المنظمة فإن من بين الذي تعرضوا للمنع من السفر قيادات وأعضاء أحزاب سياسية ونشطاء شباب، وعاملين في منظمات غير حكومية، ومساعدا سابقا للرئيس المعزول محمد مرسي يدعى خالد القزاز، وقد أخفي قسريا واعتقل لفترة طويلة، ثم أخلي سبيله، لكن الرجل المريض منع من السفر في ثلاث محاولات للخروج من البلاد للتداوي في كندا، التي يقيم بها. 

وقال نديم حوري نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة إن "السلطات المصرية سجنت آلاف المعارضين العامين الماضيين، وهي الآن تحول حدود البلاد، في الواقع، إلى أسوار سجن".

وتنسب المنظمة لعدد كبير ممن منعوا من السفر القول إنهم أوقفوا في المطار أثناء المرور بمنطقة فحص الجوازات وحقق معهم عناصر من جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، المعروف سابقا باسم أمن الدولة.

ثم منعتهم هذه العناصر من مغادرة البلاد، مع عدم إبداء أسباب محددة في أغلب الحالات، ومصادرة جوازاتهم أحيانا كثيرة.

وفي واقعة محددة في 4 أكتوبر/تشرين الأول أوقف عناصر الأمن الوطني في مطار القاهرة الدولي مجموعة من الشابات في طريقهن لألمانيا بدعوة من منظمة أوروبية للتدريب على مكافحة العنف ضد المرأة، وقاموا باستجوابهن وتفتيشهن ومصادرة جوازاتهن.

وبناء على تقارير إخبارية وشهادات من نشطاء تحدثت معهم هيومن رايتس ووتش، فإن ضباط مصلحة الجوازات والهجرة التابعة لوزارة الداخلية في مطار القاهرة الدولي "لديهم سلطة واسعة لإيقاف أي مواطن، ومطالبته باستصدار تصريح أمني لمغادرة البلاد، بغض النظر عن مقصده أو الغرض من زيارته".

ووثقت هيومن رايتس ووتش 32 حالة على الأقل لمصادرة ضباط أمن المطار جوازات سفر نشطاء سياسيين وعاملين بمنظمات غير حكومية، مع إخبارهم بأن الأمن الوطني "سيتصل بهم". ولم يتمكن أغلبهم من استعادة جوازاتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة