سجن سري بإشراف المالكي   
الثلاثاء 1431/5/7 هـ - الموافق 20/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:51 (مكة المكرمة)، 20:51 (غرينتش)
لواء يديره المالكي افتتح السجن الذي توفي فيه أحد المعتقلين تحت التعذيب (الفرنسية)

قال تقرير لصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية أعده مدير مكتبها في العاصمة العراقية إن قوة خاصة تابعة لرئيس الوزراء نوري المالكي تدير سجنا سريا في بغداد يحتجز فيه 431 معتقلا كانوا قد اختفوا منذ فترة من الزمن.

جاء ذلك بعدما دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق في الموضوع، ونقلت عن مفتشين بوزارة حقوق الإنسان العراقية أن نحو 100 من السجناء المذكورين تعرضوا للضرب والتعذيب بالصدمات الكهربائية والخنق بأكياس بلاستيكية داخل السجن الواقع في مطار المثنى قرب بغداد.

وكشف السجناء عن موت رجل تحت التعذيب في يناير/كانون الثاني الماضي.

وحسب المنظمة، فقد احتجزت القوات العراقية السجناء في نينوى خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي في عملية استهدفت المقاتلين السنة، وحصلت على تفويض لنقلهم إلى العاصمة العراقية حيث احتجزوا في عزلة بمعتقل سري في مطار المثنى القديم الذي يديره لواء بغداد -وهي قوة خاصة تحت السيطرة المباشرة لمكتب المالكي- قبل أن تسلط الأضواء على مكان احتجازهم في مارس/آذار الماضي بعدما أبدى أقاربهم خشية على مصيرهم.

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن وجود سجون سرية دليل على أن الوحدات العراقية يسمح لها بارتكاب انتهاكات دون رقابة، وادعاء المالكي أنه لا يعلم شيئا عنها "لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يبرّئ السلطة العراقية من مسؤوليتها وواجباتها في ضمان سلامة المعتقلين".

وذكّرت حسيبة بأن حكومة المالكي تعهدت مرارا بالتحقيق في حوادث التعذيب وغيرها من الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن العراقي، لكن نتائج التحقيقات لم تنشر على الملأ "مما شجع ثقافة الإفلات من العقاب على نطاق واسع".
 
نفي رسمي
وفي المقابل نفى المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان العراقية كامل أمين أن يكون السجن المكتشف في مطار المثنى في بغداد سجنا سريا، إلا أنه أكد وجود مخالفات تتعلق بحقوق المعتقلين في الاستشارة القانونية وزيارة ذويهم لهم داخل السجن.
 
ومن جهتها قالت وزيرة حقوق الإنسان وجدان ميخائيل -في تعليقات بثتها قناة محلية- إن تقرير لوس أنجلوس تايمز لا أساس له من الصحة. وأكدت أنه لا يمكن وصف السجن بالسري لأن فيه قاضيين وخمسة مفتشين من وزارة العدل، إلا أنها أشارت إلى أن ذوي المحتجزين لا يعلمون بوجودهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة