خطة مغربية للاعتراف بالمهاجرين الأفارقة   
الثلاثاء 9/1/1435 هـ - الموافق 12/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)
مجموعة من المهاجرين الأفارقة بالمغرب ينتظرون الترحيل إلى بلدانهم في وقت سابق (الأوروبية)
قالت السلطات المغربية إن لديها خطة "استثنائية" لمنح أوراق رسمية لنحو 25 ألف مهاجر غير شرعي من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء بعد انتقادات دولية متزايدة للمغرب بسبب أوضاع أولئك المهاجرين الإنسانية.

وذكر وزير الداخلية محمد حصاد ووزير الهجرة أنيس بيرو في مؤتمر صحافي في سلا قرب الرباط، أن "العملية الاستثنائية لتسوية أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية في المغرب" ستطبق خلال العام المقبل.

وبموجب العملية الجديدة ستتم تسوية وضعية نحو 850 لاجئا معترفا بهم من قبل ممثلية المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنحهم حق الإقامة، بحسب مسؤولين مغاربة.

وسيتم وضع لائحة بالشروط الضرورية المطلوبة لآخرين يأملون المعاملة نفسها. وتشمل الشروط الرئيسية المطلوبة لمنح الإقامة: الأخذ بعين الاعتبار عدد سنوات الإقامة في المغرب، والوضع القانوني للزوج أو الزوجة أو الأهل، وسجل التوظيف، والسجل الطبي.

وتأتي هذه العملية "النوعية" عقب تدفق موجات من اللاجئين غير القانونين مؤخرا على المغرب.
وقال حصاد إن ما بين 25 و40 ألف مهاجر سري من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء هم في المغرب حاليا.

وتقول جمعيات حقوق الإنسان إن مهربين ينقلون المهاجرين من دول أفريقية أخرى إلى المغرب ويقيمون في العراء بانتظار الفرصة للعبور إلى مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين الخاضعتين للسلطة الفعلية لإسبانيا. ويحاول آخرون وصول أراضي إسبانيا أو إيطاليا بعبور المتوسط في مراكب بدائية.

وفي محاولة لمنع تدفق مئات المهاجرين باستمرار، أعلنت إسبانيا الأسبوع الماضي أنها بدأت وضع أسلاك شائكة وسياج لا يمكن تسلقه في نقاط على امتداد الحدود البالغ طولها 11 كيلومترا.

وتأتي الخطة الجديدة التي أعلن عنها في سبتمبر/أيلول الماضي بعد أن أصدر المجلس الوطني المغربي لحقوق الإنسان تقريرا يدعو إلى "سياسة هجرة ولجوء جديدة" وسط أنباء عن أعمال عنف عنصرية ضد بعض المهاجرين.

ويعتبر المغرب أقرب الدول الأفريقية مسافة إلى البر الأوروبي، إذ يبعد عن إسبانيا ومضيق جبل طارق بـ15 كيلومترا، مما يجعل من المملكة طريق تهريب رئيسيا للمهاجرين غير الشرعيين العابرين إلى أوروبا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة