بيلاي تدعو لنقاش هندي حول الاغتصاب   
الثلاثاء 18/2/1434 هـ - الموافق 1/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)
 صينيات في هونغ كونغ يوقدن الشموع تضامنا مع الشابة الهندية التي تعرضت للاغتصاب (الفرنسية)
طالبت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي الهند بفتح نقاش عاجل في أعقاب وفاة طالبة تعرضت لاغتصاب جماعي، معتبرة أن عقوبة الإعدام ليست حلا، في وقت تبحث الحكومة الهندية "الإخصاء الكيماوي" كعقوبة لتلك الجريمة.

وأعربت بيلاي في بيان لها أمس عن "حزن عميق بسبب هذه الجريمة المروعة" لكنها أكدت أن عقوبة الإعدام -التي طلبت عائلة الطالبة البالغة 23 عاما، التي تعرضت لاغتصاب جماعي قبل أسبوعين في نيودلهي، توقيعها على الجناة- ليست الحل.

وفي إشارة إلى تصاعد الاحتجاجات والدعوات إلى إعدام الجناة، دعت المسؤولة الأممية إلى "فتح نقاش عاجل" في الهند بشأن الإجراءات اللازمة لمواجهة حالات الاغتصاب، معربة عن أملها في أن "تشكل هذه الحالة تحولا في الهند".

وأشارت المفوضة الدولية إلى أنها الحالة الأخيرة "في سلسلة من الحالات". كما اعتبرت هذا النوع من الجرائم في الهند "مشكلة وطنية تشمل النساء من جميع الطبقات وتتطلب حلولا وطنية".

وألقت الجريمة بظلالها على الاحتفالات بالعام الميلادي الجديد في الهند حيث ألغت القوات المسلحة الهندية أمس احتفالات بهذه المناسبة، كما ألغى كثير من النوادي الراقية والساسة والهنود العاديون الاحتفالات احتراما للفتاة التي توفيت على أثر تعرضها لجريمة الاغتصاب الجماعي.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن أوامر صدرت للقوات البرية والبحرية والجوية بإلغاء أي حفلات، في حين قال أمين نادي دلهي للغولف في وسط العاصمة راجيف هورا "لا احتفال بالعام الجديد، سيقام تجمع لإضاءة الشموع وبعد ذلك سيغلق النادي".

كما ألغى نادي الصحافة الهندية وحزب المؤتمر الحاكم الحفلات، وهو ما فعله أيضا نادي "جيمخانا"، وهو ناد خاص يشتهر بتنظيم حفلات تتسم بالبذخ الشديد بمناسبة العام الجديد. كذلك ألغى فندق آشوك المملوك للدولة، وهو من معالم نيودلهي، حفل العام الجديد. وسجل العديد من الفنادق أيضا تراجعا في الحجوزات.

تتلقى السلطات الهندية بلاغات عن جريمة اغتصاب كل 20 دقيقة في المتوسط. وتشير إحصائيات رسمية  إلى تسجيل 24206 حالات اغتصاب عام 2011

شرخ
وأثار الاعتداء احتجاجات ونقاشات عامة كشفت عن شروخ عميقة في بنية المجتمع الهندي الذي تتصارع فيه الآراء الأبوية الشديدة المحافظة بشأن المرأة مع ثقافة مدنية ترتقي بسرعة سلم الحداثة.

وسلطت الجريمة الأخيرة الضوء على عنف متوطن ضد المرأة في الهند التي ترد فيها بلاغات عن جريمة اغتصاب كل 20 دقيقة في المتوسط. وتشير إحصائيات رسمية هندية إلى تسجيل 24206 حالات اغتصاب عام 2011.

وفاجأت الاحتجاجات الضخمة على الاعتداء السلطات وأجبرتها على أن تعد بتشديد القوانين واتخاذ إجراءات سريعة لمعاقبة الجناة وحماية النساء، وشكلت الحكومة لجنتين يرأسهما قاضيان متقاعدان للتوصية بإجراءات لضمان سلامة النساء.

وقال مسؤول كبير في حزب المؤتمر إن الحكومة وأحزاب المعارضة الرئيسية اتفقت على ضرورة تشديد العقاب لمرتكبي الجرائم الجنسية، وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن حزب المؤتمر يناقش أيضا إضافة الإخصاء بالوسائل الكيماوية كعقوبة في تشريع يصدر في المستقبل.

وكانت الطالبة الشابة ضحية الجريمة الأخيرة عائدة من السينما مع صديق لها بالحافلة، عندما تعرضت لاغتصاب من قبل ستة رجال تناوبوا عليها قبل الاعتداء عليها جنسيا بقضيب حديد صدئ ثم أشبعوها ضربا. بعدها تم إلقاؤها والشاب الذي رافقها خارج الحافلة. وتوفيت مساء السبت الماضي في سنغافورة وأحرقت جثتها يوم الأحد في نيودلهي بموجب التقاليد الهندوسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة