أوباما ينتقد دعوة كروز لمراقبة أحياء المسلمين   
الخميس 15/6/1437 هـ - الموافق 24/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)

انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما دعوة مرشح الحزب الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة تيد كروز لمراقبة أحياء المسلمين في بلاده، ووصفها بأنها "غير مجدية" و"تخالف الهوية" الأميركية.

وكان كروز دعا الثلاثاء إلى وضع دوريات أمنية في أحياء المسلمين بالولايات المتحدة من أجل منعهم من التحول إلى "التشدد"، وذلك في رد فعل منه على هجمات بروكسل التي وقعت في اليوم نفسه، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الأرجنتيني موريسيو ماكري في العاصمة بوينس أيرس، "بالنسبة لما قاله بعض المرشحين المحتملين، أعتقد أنني كنت واضحاً منذ البداية، فإن أحد أقوى الجوانب في أميركا وأحد أسباب أننا لم نر المزيد من الهجمات هو وجود مجتمع أميركي مسلم ووطني ومندمج بشكل متكامل وناجح، وهم لا يشعرون بالانعزال وأطفالهم هم أصدقاء أطفالنا ويرتادون نفس المدارس".

وأضاف "لذا فإن أي منهج يحاول عزلهم (المسلمين الأميركيين) أو استهدافهم على أساس التفرقة العنصرية غير مجدٍ لأنه سيضعف القوة والمناعة على مقاومة الإرهاب".

وتابع أوباما، مذكراً بالأصول الكوبية لكروز، "بالنسبة لفكرة مراقبة الأحياء التي يوجد فيها المسلمون، فلقد غادرت للتو بلداً يقوم بهذا النوع من مراقبة الأحياء (في إشارة إلى كوبا)، والذي بالمناسبة هو نفس البلد الذي هرب والد السيناتور كروز منه إلى أرض الحرية في أميركا، لذا فإن فكرة السقوط في هذا المنحدر نفسه لا معنى لها على الإطلاق". وأضاف "مقترح السيناتور الأميركي يخالف هويتنا، ولن يساعدنا في هزيمة (تنظيم الدولة الإسلامية) داعش".

وفي هذا الصدد، أكد أوباما أن "هزيمة داعش والقضاء على آفة هذا الإرهاب الهمجي الذي بات يحدث في أرجاء العالم" هي على رأس أولوياته، مشيراً إلى أن منهجه في محاربة التنظيم "قد تطوّر" بشكل متزايد عما كان عليه عند بدء الحرب ضده عام 2014.

وقُتل أكثر من 34 شخصا وأصيب ما يزيد من 130 آخرين في هجمات استهدفت الثلاثاء محطة "ميلبيك" لميترو الأنفاق ومطار "زافنتم" في بروكسل، وتبناها تنظيم الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة