سجناء يضربون عن الطعام بالمغرب   
الأربعاء 1433/5/20 هـ - الموافق 11/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:39 (مكة المكرمة)، 0:39 (غرينتش)
تواجد أمني حول سجن بمدينة سلا بعد احتجاج للسجناء على أوضاعهم في مايو الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قالت الجماعات الرئيسية لحقوق الإنسان في المغرب أمس الثلاثاء إن 27 سجينا سياسيا مغربيا في حالة صحية متدهورة، بعد إضرابهم عن الطعام احتجاجا على تعرضهم لما يقولون إنها انتهاكات من بينها الحبس الانفرادي والتعذيب.

وذكر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان في بيان أن "السجناء أضربوا عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقال عدد منهم بدون محاكمة، والاستفزازات المتكررة المصحوبة بالتهديد والضرب والمعاملات اللاإنسانية بما فيها الوضع في زنازين انفرادية".

وأضاف البيان أن المضربين يطالبون أيضا بفتح تحقيق بخصوص التعذيب الذي يقولون إنهم تعرضوا له وحقهم في العلاج.

ونشر الائتلاف -الذي يضم 18 جماعة حقوقية مغربية مستقلة- قائمة تضم 27 سجينا سياسيا، قال إنهم مضربون عن الطعام منذ عدة أسابيع أو أكثر، بعدما حكم عليهم بالسجن أو اعتقلوا للمشاركة في احتجاجات. وأضاف "تدهورت وضعيتهم الصحية بشكل كبير في ظل تجاهل المسؤولين" لمطالبهم.

ولم يتسن على الفور الاتصال بوزير العدل والحريات مصطفى الرميد والمتحدث باسم الحكومة مصطفى الخلفي للحصول على تعليق. وتقول الحكومة إنها ملتزمة بالحفاظ على حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق السجناء.

وتمكن المغرب من تفادي اضطرابات الربيع العربي بعدما عرض الملك محمد السادس تقليص صلاحياته لاحتواء احتجاجات حاشدة للمطالبة بالديمقراطية العام الماضي، ولكن استمر وقوع احتجاجات متواترة على البطالة والفقر والفساد نحا بعضها إلى العنف.

ومن بين المضربين عن الطعام عز الدين الروسي، وهو ناشط يساري وطالب جامعي مضرب منذ 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي في السجن المحلي بمدينة تازة الفقيرة في شمال المغرب، ونقلته السلطات أواخر مارس/آذار الماضي إلى مستشفى في الرباط.

الائتلاف حث بنكيران على حمل المسؤولين المعنيين على التجاوب مع مطالب المعتقلين (الجزيرة-أرشيف)

وحكم على الروسي بالسجن خمسة أشهر بتهمة التعدي بالسب والخطف والضرب على ضابط شرطة بعد اعتقاله أثناء احتجاج طلابي في جامعة تازة أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي، ويقول أنصاره إن التهم لفقت له لإسكات شخصية قيادية في حركة الاحتجاج الطلابية. 

كما استشهد الائتلاف بحالة عبد الجليل أكاديل الذي كان من بين عشرة أشخاص حكم عليهم بالسجن أربعة أعوام في يناير/كانون الثاني الماضي لإدانتهم بإشعال النار في ممتلكات عامة، ومهاجمة الشرطة أثناء أعمال شغب احتجاجا على البطالة في مدينة آسفي المطلة على المحيط الأطلسي في أغسطس/آب الماضي.

وقال الائتلاف إن أكاديل -وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان- مضرب عن الطعام منذ 20 فبراير/شباط الماضي، وتقول الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن أكاديل تعرض للتعذيب على مدى ثلاثة أيام بعد القبض عليه لإجباره على الاعتراف بمشاركته في أعمال الشغب. 

ويضرب عبد الصمد الهيدور عن الطعام منذ 12 مارس/آذار الماضي بعدما حكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام بتهمة سب الملك محمد السادس في شريط فيديو بث عبر الإنترنت.

دعوة
وحث الائتلاف رئيس الوزراء عبد الإله بنكيران على "الإسراع في حمل المسؤولين المعنيين على التجاوب مع المطالب المشروعة للمعتقلين المضربين عن الطعام، وحماية الحق في الحياة المنصوص عليه في العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان". 

وقال عبد الإله بنعبد السلام من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان -وهي إحدى الهيئات المشاركة في الائتلاف- إن المغرب شهد في الأشهر الأخيرة زيادة في عدد المضربين عن الطعام داخل السجون.

وعزا بنعبد السلام ذلك إلى سياسة إنفاذ القانون التي كثيرا ما تعتبر السجن حلا لكل مشكلة. ولم يتسن الاتصال بمدير إدارة السجون المغربية حفيظ بنهاشم للحصول على تعليق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة