حقوقيون عرب يؤيدون الجيش الحر   
الأربعاء 1433/3/16 هـ - الموافق 8/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:42 (مكة المكرمة)، 20:42 (غرينتش)
الحقوقيون عدوا ما يقوم به الجيش السوري الحر أمرا مشروعا  (الجزيرة-أرشيف)

أصدرت مجموعة من الحقوقيين العرب المهتمين بالقانون الدولي بيانا أبدوا فيه دعمهم للجيش السوري الحر، معتبرين أن حق المقاومة وفقاً للقانون الدولي هو أحد أنواع الدفاع عن النفس الذي نصت عليه المواثيق الدولية، وأن ما يقوم به هذا الجيش هو أمر مشروع في القانون الدولي.
 
وناشد البيان الحكومات العربية أن تمد يد العون للثوار السوريين بالمال والسلاح، كما طالبوا مجلس الأمن بالاعتراف بحق الشعب السوري في الدفاع عن نفسه.
 
وقال خبير القانون الدولي الدكتور محمود المبارك أحد الموقعين على البيان إن البيان هو تأصيل قانوني دولي يؤكد أن حق المقاومة هو حق فطري أكدته المواثيق الدولية ومنها المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية لاهاي للعام 1907 والإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 وكذلك إعلان استقلال البلدان والشعوب المستعمرة الصادر عام 1960.
 
وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة من الأحساء بالمملكة العربية السعودية أن الشعب السوري اليوم تنتهك حرمته بمعنى أنه يحتاج إلى من يدافع عنه، والجيش السوري الحر قد نصب نفسه لذلك، وهذا الجيش بدوره لا بد له من معونة لأداء مهمته.
 
القرضاوي من الموقعين على بيان العلماء (الجزيرة-أرشيف)
واعتبر أن البيان "هو خطوة قانونية تعطي الشرعية لأي دولة لمساعدة الجيش السوري الحر، بمعنى أن هذه الدولة أو الدول لا تحتاج إلى قرار من مجلس الأمن لكي تمد هذا الجيش بالمال والسلاح".
 
وعما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد لم تعد له شرعية، قال المبارك "إن الشرعية لأي حاكم تأتي من داخل البلد وليس من خارجه، والشعب السوري قد أسقط شرعية الأسد وحكومته من أول يوم قامت فيه المظاهرات في درعا ثم امتدت إلى المدن الأخرى".

فتوى
وكان 107 من كبار العلماء المسلمين أفتوا بعدم جواز الاستمرار في العمل في وظائف قوات الأمن والجيش السوريين في ظل الوضع الراهن، وبوجوب الانشقاق عنه والوقوف في وجهه ولو أدى ذلك إلى قتلهم.
 
وطالب العلماء في بيانهم السوريين بتعزيز الجيش السوري الحر والانضمام إليه للدفاع عن المدنيين.
 
كما دعا البيان المسلمين والعالم الحر إلى دعم تشكيلات هذا الجيش ماديا ومعنويا. وأكد العلماء على وجوب دعم الثوار في سوريا بكل ما يحتاجونه، ليتمكنوا من إنجاز ثورتهم والمضي في سبيل نيل حريتهم وحقوقهم.
 
وحث العلماء الدول العربية والإسلامية على اتخاذ مواقف جادة تجاه النظام السوري بطرد سفرائه ووقف التعامل معه، وتجاه الدول المساندة له خاصة روسيا والصين. ودعا بيان العلماء ثوار سوريا والمجلس الوطني المعارض وأي تشكيلات أخرى إلى توحيد الصفوف والتسامي عن أي خلافات جانبية.
 
ومن الموقعين على البيان رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي ومفتي مصر علي جمعة، وكل من العلماء راشد الغنوشي وصادق الغرياني وعبد المجيد الزنداني وعوض القرني وسلمان بن فهد العودة ومحمد حسان وأحمد هليل وعلي الصلابي وعشرات من كبار العلماء المسلمين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة