مركز حقوقي يرصد انتهاكات "غير مسبوقة" للحوثيين باليمن   
الاثنين 17/6/1436 هـ - الموافق 6/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)

سمير حسن-عدن

استنكر مركز صنعاء الحقوقي حملة انتهاكات "غير مسبوقة" بدأها مسلحو جماعة الحوثي والموالون لها من أتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح قبل يومين، وطالت ناشطين وقيادات حزبية ينتمي غالبيتهم لحزب التجمع اليمني للإصلاح.

وقال المركز في بيان اليوم إن وحدة الرصد في المركز أحصت انتهاكات يومي السبت والأحد تنوعت ما بين اختطافات ومداهمات لمنازل واقتحامات وأعمال نهب لمقار حزبية ومؤسسات مدنية وسكنات طلابية.

وبحسب البيان، فقد توسعت دائرة تلك التجاوزات الإنسانية التي يتصدر قائمة مرتكبيها الحوثيون، لتشمل محافظات غير العاصمة وتمتد إلى محافظات صعدة، والحديدة، وصنعاء، وذمار، وإب.

وبلغ إجمالي الانتهاكات التي حصل المركز على تفاصيلها أربعمائة انتهاك، وتوزعت على النحو التالي: المختطفون "318 مختطف"، اقتحامات المنازل "26 حالة"، اقتحام مقار مؤسسات وجمعيات ونهبها "33 حالة"، اقتحام مقار للإصلاح "16 حالة"، اقتحام سكنات طلابية "سبع حالات".

وتركزت غالبية الحالات المذكورة في العاصمة صنعاء وخمس محافظات يمنية، حيث بلغت في العاصمة صنعاء: 263 حالة اختطاف و69 حالة اقتحام، بينما في محافظة صعدة: 11 حالة اقتحام وثماني حالات اختطاف، وفي محافظة ذمار: 11 حالة اختطاف وثلاث حالات اقتحام.

وبلغ نصيب محافظة الحديدة ثلاثين حالة اختطاف، ومحافظة صنعاء ثلاث حالات اختطاف، ومحافظة إب حالتي اختطاف.

وقال مركز صنعاء الحقوقي إنه "إذ يدين وبشدة هذه الجرائم التي يرى أن اليمن لم يسبق له أن عهد بمثل حجمها، فإنه يضع هذه الإحصائيات أمام الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي والمنظمات المدنية ومنظمات حقوق الإنسان، من أجل العمل على وقفها أو الحد منها".

وحث المركز في البيان جماعة الحوثيين وعلي صالح على "التخلي عن العنف" بحق الناشطين السياسيين، والالتزام بالتنافس السياسي المكفول دستوراً وقانوناً، ونبذ السلاح.

كما دعاء الناشطين والمهتمين بحقوق الإنسان إلى التحرك الجاد والمسؤول إزاء هذه الخروقات الإنسانية التي تتفاقم يوماً بعد آخر بفعل انتشار الجماعات المسلحة، وانحسار فرص الحلول السياسية، ورصد كل الأطراف المتورطة في هذه الجرائم.

وكرر دعوته لجماعة الحوثي بضرورة الوقف الفوري لهذه الممارسات التي تُقترف بحق مناوئين لهم، والتي تعتبر جرائم جسيمة بحق الإنسانية، وانتهاكا صارخا للحقوق والحريات والقوانين والمواثيق الدولية التي كفلت للفرد الحرية في التعبير.

وطالب المركز في ختام بيانه بالإفراج الفوري والعاجل عن كل المختطفين والمحتجزين تعسفياً، وبمحاكمة مرتكبي مثل هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة