مطالب بكشف مصير سجناء بموريتانيا   
الثلاثاء 1433/12/15 هـ - الموافق 30/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:40 (مكة المكرمة)، 16:40 (غرينتش)
عدد من أهالي المعتقلين خلال وقفتهم الاحتجاجية (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط

نظم عدد من النشطاء الحقوقيين وأهالي المعتقلين السلفيين بموريتانيا وقفة احتجاجية اليوم أمام السجن المدني في نواكشوط للمطالبة بكشف مصير 14 من السجناء السلفيين جرى نقلهم قبل نحو عام ونصف العام إلى سجن مجهول المكان من دون أن تسمح السلطات لأهاليهم بزيارتهم أو الاطلاع على مكان اعتقالهم.

وطالب المحتجون بالكشف عن وضع أحد السجناء يقول الأهالي إنه أُدخل قبل أيام للمستشفى العسكري في نواكشوط للخضوع لعملية جراحية لم يكشف عن طبيعتها حتى الآن، ولم تسمح السلطات لذويه بزيارته.

وقال المحتجون إن السجين معروف ولد هيبة المدان بقتل سياح فرنسيين في وسط موريتانيا وبالمشاركة في عمليات "إرهابية" ضد موريتانيا والمحكوم عليه بالإعدام مرات عدة يوجد حاليا بالمستشفى العسكري بعد أن نقل إليه من سجنه المجهول، ولكن السلطات القضائية والعسكرية والأمنية تتكتم على وضعه الصحي وتحجبه عن زواره وترفض الإدلاء بأي معلومات بشأنه.

وقالت حبيبة بنت عبد العزيز زوجة السجين ولد هيبة للجزيرة نت إنهم طلبوا من وكيل النيابة العامة ومن إدارة السجون وكل الجهات المعنية المساح لهم بزيارة مريضهم المحجوز في المستشفى العسكري دون جدوى.

وقال والده محمد ولد حبيب إن الجهات الرسمية رفضت حتى الاعتراف لهم بوجوده في السجن أو الكشف عن طبيعة المرض الذي يتعالج منه، مما زاد القلق بشأن الوضع الصحي لابنهم حسب قوله.

مريم بنت السبتي:
الاحتجاج جاء لرفض المزيد من التغييب خلف قضبان مجهولة المكان والظروف، ونريد عودة سريعة لأبنائنا لسجون العاصمة نواكشوط فالإقامة فيها تكفي من التعذيب والإهانة

رفض
أما الناطقة باسم أهالي السجناء مريم بنت السبتي فقالت للجزيرة نت إن وقفتهم الاحتجاجية اليوم جاءت "لرفض المزيد من تغييب أبنائهم خلف قضبان مجهولة المكان والظروف"، وأضافت "نريد عودة سريعة لأبنائنا لسجون العاصمة نواكشوط فالإقامة فيها تكفي من التعذيب والإهانة".

وأوضحت أن المعلومات التي تتسرب إليهم تشير إلى أن أبناءهم دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام بسبب سوء الظروف التي يوجدون فيها بعيدا عن أهاليهم ومحاميهم والمنظمات الحقوقية التي تتابع أوضاعهم.

وقال النائب البرلماني محمد المصطفى ولد بدر الدين الذي شارك في المظاهرة إننا نحن البرلمانيين نعي خطورة الوضعية التي يوجد فيها هؤلاء السجناء وقمنا بمساءلة وزير العدل مرتين عن المكان الذي نقل إليه السجناء السلفيون ولكنه رفض الرد على أسئلتنا وتعهد بالمقابل بتقديم معلومات بشأن مكان الاعتقال لأهليهم وذويهم وهو وعد أخلفه.

ووصف ولد بدر الدين في حديثه للجزيرة نت الوضعية التي يوجد فيها السجناء بحالة اختطاف واختفاء قسري مخالفة لكل القوانين والاتفاقيات التي وقعت عليها موريتانيا، ومخالفة لأبسط الحقوق الإنسانية.

وقال إنهم بوصفهم برلمانيين يدينون أشد أنواع الإدانة الاضطهاد الذي يمارس بحق هؤلاء وأسرهم، ويطالبون الحكومة بالكشف عن مصيرهم في أسرع وقت ممكن.

بدوره قال الناشط الحقوقي ورئيس منظمة نجدة العبيد ببكر ولد مسعود للجزيرة نت إن ما يتعرض له السجناء وأهاليهم يصنف ضمن خانة التعذيب الذي تعاقب كل القوانين المحلية والدولية مرتكبيه والمسؤولين عنه.

وتصف الحكومة السجناء الذين جرى نقلهم إلى مكان مجهول بالخطيرين جدا، وأغلبهم من أصحاب المحكوميات العالية، وبعضهم صدرت عليه أحكام بالإعدام لأكثر من مرة.

وسبق للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن أكد أن نقلهم من نواكشوط جاء على خلفية أمنية نظرا للخطورة التي يمثلونها على استقرار البلاد، حيث يتواصلون هاتفيا مع قادة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي من داخل سجنهم في نواكشوط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة