تنديد حقوقي بقتل شخص في الإسكندرية   
الجمعة 5/1/1432 هـ - الموافق 10/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:13 (مكة المكرمة)، 17:13 (غرينتش)
  مصطفى عطية السيد الذي تُتهم الشرطة المصرية بقتله (الجزيرة نت)  

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية
 
دعا عدد من الناشطين السياسيين والحقوقيين في مصر إلى تنظيم وقفات احتجاجية بمحافظة الإسكندرية للتنديد بمقتل الشاب مصطفى عطية السيد الذي تُتهم الشرطة بتعذيبه حتى الموت. وقالوا إن الشرطة تستمر في استخدام العنف في تعاملها مع المواطنين، مشيرين إلى أن الظاهرة تشهد تزايدا مستمرا في الشهور الأخيرة وخاصة في الإسكندرية.
    
وتوفي الشاب مصطفى منذ أيام بعد اعتقاله وسحله حتى الموت في أحد شوارع الإسكندرية، لكن مديرية أمن الإسكندرية قالت إنه مات بسكتة قلبية أثناء قيام شرطيين بالقبض عليه، مشيرة إلى أنه كان مريضا بالقلب وهارب من تنفيذ أحكام صادرة بحقه.

وبينما تواصل النيابة العامة التحقيق في أسباب الوفاة، كشف مصدر قضائي للجزيرة نت أن المحامي العام لنيابة استئناف الإسكندرية المستشار ياسر رفاعي تسلم تقريرا مبدئيا من مصلحة الطب الشرعي يؤكد عدم وجود إصابات ظاهرة في جثة المجني عليه أو أي أثار للعنف.
 
تحقيق عاجل
وأعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء المعلومات التي قالت إنها تلقتها وتفيد بأن الوفاة كانت على يد رجل شرطة، وطالبت في بيان بالتحقيق الفوري والعاجل في الواقعة وتقديم الجاني للمحاكمة العاجلة، داعية للوقوف بقوة ضد الممارسات التي أكدت انتشارها بشدة على الساحة المصرية في الفترة الأخيرة.

وشدد البيان على ضرورة تصديق الحكومة المصرية على المادتين 21 و22 من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، إذ بموجبها يمكن للجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة أن تبت في الشكاوى المقدمة من دول وأشخاص.

وبدوره اعترض بيان مشترك لمركز نصار وجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان وشباب 6 أبريل، بشدة على تلك الممارسات ووصفوها بغير الإنسانية وغير المبررة من قبل رجال الشرطة تجاه المواطنين، مشيرين إلى أن الضحية لم يرتكب جرما يعاقب عليه، إضافة إلى أن إجراءات توقيفه غير قانونية ولم تتم بموجب مذكرة توقيف رسمية.

حملة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان لمكافحة جرائم التعذيب (الجزيرة-أرشيف)
قائمة سوداء
وبدوره، أعلن مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان هيثم أبو خليل عن إعداد قائمة سوداء تتضمن أسماء "المتورطين من رجال وزارة الداخلية في جرائم الاعتداء على المواطنين"، مؤكدا في الوقت نفسه على متابعة تحقيقات النيابة باهتمام بالغ لعدم إفلات الجناة.

وأشار إلى ارتفاع معدل حالات التعذيب بطريقة غير مسبوقة فى الفترة الأخيرة، وقال إن هذا الوضع لن يتغير إلا إذا عوقب ضباط الشرطة الذين ينتهكون القانون، لافتا إلى أن أربعة أشخاص لقوا مصرعهم على أيدي رجال الشرطة في أقل من عام.

واستنكر مركز الشهاب لحقوق الإنسان أيضا "الهمجية والبلطجة التي يقوم بها أفراد تابعون لجهاز الشرطة، وقيامهم بالاعتداء على المواطنين وتعذيبهم في أقسام الشرطة والمقار الأمنية".

وحذر مدير المركز خلف بيومي خلال جلسة استماع لأهل القتيل أمس مما سماه الاحتقان الشعبي الزائد بسبب ما وصفه بالفقر والغلاء والتزوير والتعذيب والسحل، مشيرا إلى أن المواطنين المصريين يوشكون على الانفجار.

وطالب بإعادة النظر في التشريعات العقابية لجرائم التعذيب التي قال إنها تعد أداة منهجية لأجهزة الشرطة، مشيرا إلى أن قانون الطوارئ الساري منذ أكثر من ثلاثين سنة ساعد على ذلك.

شقيق الضحية:
الأجهزة الأمنية قررت دفن الجثة مباشرة بعد التشريح دون الإذن بنقلها إلى منزل العائلة ومنعت تنظيم الجنازة بدعوى حفظ الأمن في المنطقة

لا تنازل
ومن جهة أخرى أكد شقيق الضحية إبراهيم عطية أنه لن يتنازل عن حق شقيقة إذا ثبت تعرضه لأي أذى تسبب في وفاته سواء من المخبرين أو من ضباط الشرطة، على حد تعبيره، لافتا إلى أنه شاهد الجثة قبل التشريح مباشرة ولاحظ وجود كدمات دموية في الجزء الخلفي من الجسم بداية من الرأس وحتى القدمين.

وأشار إلى أنه لم يطلع على التقرير المبدئي للطبيب الشرعي، وقال إن الأجهزة الأمنية قررت دفن الجثة مباشرة بعد التشريح دون الإذن بنقلها إلى منزل العائلة ومنعت تنظيم الجنازة بدعوى حفظ الأمن في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة