إدانات للتمثيل بجثة جندي سوري   
الأربعاء 1434/7/6 هـ - الموافق 15/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:48 (مكة المكرمة)، 9:48 (غرينتش)
منطقة القصير بحمص تشهد اشتباكات متواصلة بين الثوار وجنود النظاملفرنسية)
أدانت المعارضة السورية إقدام ثائر على تقطيع جثة عسكري نظامي وانتزاع أعضاء من جسده والإيحاء بأنه على وشك التهام قلبه، وهو عمل استنكرته كل من الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة، فضلا عن منظمات حقوقية دعت الثوار للتصدي لهذه "الأفعال الشنيعة".

ووصف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ما قام به المقاتل، ويدعى خالد الحمد، بأنه "عمل وحشي لا يمت للإنسانية بصلة" وشدد على أنه "مرفوض ولا يمت بصلة لأخلاق الشعب السوري، وقيم ومبادئ الجيش الحر الذي دافع ويدافع عن كرامة الإنسان السوري في سعيه لنيل حريته" وجزم بأن الجاني سيحاكم أمام "قضاء نزيه وعادل عاجلا أو آجلا".

وقد أقر المقاتل نفسه بفعلته التي بررها، في لقاء عبر سكايب مع مجلة تايم الأميركية، بالرد على "فظاعات" الجيش السوري الموالي لنظام بشار الأسد.

وقال خالد الحمد، وهو أحد قادة كتيبة عمر الفاروق ويقاتل في منطقة القصير بمحافظة حمص، كما قدم نفسه للمجلة "أنتم لا ترون ماذا يفعلون بنا ولا تعيشون ما نعيشه. أين إخوتي، أصدقائي، بنات جيراني اللواتي اغتصبن؟".

العين بالعين
وأضاف الحمد أنه أقدم على هذا العمل "بعدما عثرنا في هاتف الجندي الخليوي على شريط مصور لامرأة وابنتيها عاريات ويتعرضن للإذلال".

وكشف المقاتل أنه يحتفظ بشريط آخر يقوم فيه بتقطيع جثة "شبيح" موال للنظام، مستخدما منشارا. وأضاف "هم الذين قتلوا أولادنا واغتصبوا نساءنا في بابا عمرو (في حمص) نحن لم نبدأ بذلك، هم بدؤوا .. شعارنا العين بالعين والسن بالسن".

وقد أعربت الخارجية الأميركية عن استيائها الشديد إزاء الحادثة، وقالت إنها احتجت لدى المعارضة المسلحة بشأنها. وقال باتريك فنتريل مساعد المتحدث باسم الخارجية "لقد أثار شريط الفيديو شعورا مروعا لدينا وقلنا بكل وضوح إنه ينبغي على كافة أطراف النزاع أن تحترم القانون الإنساني الدولي".

إجراءات فورية
ومن جهتها طالبت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي قادة المقاتلين المعارضين باتخاذ إجراءات فورية لمنع حدوث "فظاعات" مماثلة.

وجددت بيلاي دعوتها مجلس الأمن لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية حتى تبدأ الإجراءات القانونية ضد من يعتقد أنهم مسؤولون عن "الجرائم الدولية الخطيرة" بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بغض النظر عما إذا كانوا في صف الحكومة أو المعارضة.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت الاثنين الائتلاف والجيش السوري الحر إلى أن "يتخذا كل التدابير الضرورية لمحاسبة من يرتبكون جرائم حرب ولمنع أي شخص يتبع لهما من ارتكاب انتهاكات مماثلة".

وفي هذه الأثناء، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء أمس إن مقاتلين إسلاميين أعدموا ميدانيا ثلاثة ضباط من القوات النظامية في مدينة الرقة في شمال البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة