مطالبات بكشف مصير أسرى إيغوريين   
الخميس 1432/1/17 هـ - الموافق 23/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)
منظمة ألمانية تحمل المسؤولية للأمم المتحدة  بشأن اختفاء 20 إيغوريا (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-برلين 
 
دعت منظمة حقوقية ألمانية المفوضة السامية لحقوق الإنسان بمنظمة الأمم المتحدة نافي بيلاي إلى إجراء تحقيق حول مصير عشرين لاجئا إيغوريا، اختفوا دون أثر العام الماضي بعد قيام السلطات في كمبوديا باعتقالهم وتسليمهم للصين.
 
وقالت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة إنها تتخوف من أن يكون هؤلاء اللاجئون ومعظمهم من الأطفال والنساء قد لقوا حتفهم، بعد زج السلطات الصينية بهم في السجن إثر تسلمها لهم من كمبوديا في هذا الوقت من العام الماضي.
 
وأشارت المنظمة في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه– إلى مرور لاجئين إيغوريين بالمصير نفسه بعد أن سلمتهم دول مجاورة للصين إلى السلطات الصينية.
 
وحملت المنظمة  مسؤولية ذلك  للأمم المتحدة, لأن الإيغوريين العشرين كانوا خاضعين لحماية المفوضية الأممية للاجئين خلال وجودهم فوق الأراضي الكمبودية.
 
وأشارت المنظمة إلى أن أطرافا حقوقية عديدة حاولت دون جدوى حث حكومة بنوم بنه على عدم تسليم هؤلاء اللاجئين إلى الصين، وأشارت إلى أن السلطات الكمبودية نفت عزمها ترحيل اللاجئين الإيغوريين إلى الصين ثم ما لبثت أن قيدتهم بالأغلال ورحلتهم إلى بكين مدعية أن وجودهم في كمبوديا غير شرعي.
 
"
ترحيل الشرطة الكمبودية للاجئين الإيغوريين العشرين بالإكراه إلى الصين يتنافى مع مبادئ القانون الدولي والمادة 33 من اتفاقية جنيف للاجئين

"
ترحيل بالإكراه
واعتبر مسؤول قسم آسيا وأفريقيا بالمنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة أولريش ديليوس, أن ترحيل الشرطة الكمبودية للاجئين الإيغوريين العشرين بالإكراه إلى الصين يتنافى مع مبادئ القانون الدولي والمادة 33 من اتفاقية جنيف للاجئين، التي تحظر على أي دولة إرجاع من يلجؤون إليها إلى أوطانهم الأصلية إذا كانت حياتهم هناك مهددة.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن الأشخاص العشرين لم يكن بوسعهم الحصول على تأشيرة رسمية لدخول كمبوديا لاجئين سياسيين بسبب علاقة الأخيرة الوطيدة مع بكين.
 
ولفتت المنظمة الحقوقية الألمانية في بيانها إلى أن الإيغوريين الذين يتقدمون بطلبات لجوء سياسي في أي دولة يتم تصنيفهم لدى الأجهزة الأمنية الصينية باعتبارهم خطرا على أمن الصين القومي أو بوصفهم إرهابيين.
 
وذكرت المنظمة أن لديها حالات لخمسة إيغوريين فروا منذ عام 2001 إلى دول مجاورة ثم أعيدوا منها إلى الصين حيث تم اعتقالهم وتعذيبهم، وضربت المنظمة مثالا بالإيغوري شهير علي الذي نفذت فيه السلطات الصينية حكم الإعدام شنقا في مارس/آذار 2003 بعد أن تسلمته من نيبال التي فر إليها.

شهود عيان
 وقالت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة إن اللاجئين العشرين الذين سلمتهم بنوم بنه إلى الصين، قد فروا من موطنهم بمدينة أورومشي عقب اضطرابات واسعة شهدها إقليم شنغيانغ المسلم بغربي الصين في يوليو/ تموز 2009.
 
وأوضحت المنظمة أن هؤلاء الإيغوريين خافوا على حياتهم لأنهم كانوا شهود عيان على أعمال قمع وتعذيب وحشية نفذتها الشرطة الصينية ضد مواطنيهم في أورومشي.
 
ونوهت إلى أن منظمة إغاثة مسيحية متخصصة في تهريب المواطنين الكوريين الشماليين من بلادهم إلى الخارج قد ساعدت في هروب الإيغوريين العشرين إلى فيتنام التي انتقلوا منها إلى كمبوديا المجاورة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة