ظلم مستمر للشعوب الأصلية بيومها العالمي   
الاثنين 1436/10/24 هـ - الموافق 10/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:39 (مكة المكرمة)، 10:39 (غرينتش)

بدأت في أستراليا مباحثات بين القادة السياسيين وممثلي السكان الأصليين للتوصل إلى اتفاق يَعترف بهم دستوريا لأول مرة.

وقال رئيس الوزراء توني أبوت إن هدف المباحثات هو إنهاء "الصمت الصارخ" في وثيقة تأسيس البلاد التي لا تعترف بوجود السكان الأصليين.

وقد احتفل العالم أمس باليوم الدولي للشعوب الأصلية الموافق للتاسع من أغسطس/آب من كل عام. ودعت الأمم المتحدة في هذه المناسبة حكومات دول العالم إلى الإسراع بالاعتراف بحقوق هذه الشعوب.

وبينما يحتفل العالم بيومها، تحاول هذا الشعوب الالتصاق بجذورها عن طريق التشبث بثقافاتها المختلفة من رقص وأنماط اجتماعية أخرى..

ويمثل الرقص أحد أهم وسائل الماوري من سكان نيوزيلندا الأصليين للتمسك بثقافة لا يريدونها أن تموت بفعل المنغصات وعاديات الزمن.

وبينما نجح شعب الماوري جزئيا عام 1987 في فرض ترسيم لغته، فإن شعوبا أخرى لا تزال تقاوم وسط المعاناة.

ففي الولايات المتحدة، يخلص تقرير حقوقي أممي صدر مؤخرا إلى أن سكانها الأصليين ما زالوا يشعرون بالأذى العميق وبالاضطهاد إلى اليوم.

ومن مظاهر ذاك بحسب التقرير الاستيلاء على الأراضي والموارد، وفصل الأطفال عن أسرهم ومجتمعاتهم المحلية، وطمس الهوية اللغوية والتمييز العنصري.
 
أما في كندا فيشير تقرير رسمي صدر مؤخرا إلى أن سلطاتها ارتكبت "إبادة ثقافية" ضد سكانها الأصليين.

ويكشف التقرير المستند لتحقيق استمر ست سنوات أن السلطات انتزعت على مدى عقود نحو مئة وخمسين ألف طفل من أحضان أمهاتهم، وأرسلتهم إجباريا إلى مدارس حكومية، وأنهم كانوا يمنعون من الحديث بلغتهم.
 
وفي فلسطين، لا يزال شعبها يعاني من هدم المنازل ومصادرة الأراضي والموارد ومن قمع واضطهاد على يد الوافد الجديد القادم من وراء البحار.

يحدث ذلك كله في تجاهل سافر لإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية الذي يؤكد على حقها في ممارسة تقاليدها وعاداتها الثقافية، ويدعو لحماية ممتلكاتها المادية والمعنوية، ويؤكد على حقهم الأصيل في عدم التعرض للتهجير أو الدمج القسري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة