الشامي: إضرابي عن الطعام رسالة من أجل الحرية   
الأربعاء 1435/3/29 هـ - الموافق 29/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:16 (مكة المكرمة)، 7:16 (غرينتش)

قال الصحفي عبد الله الشامي -مراسل الجزيرة المعتقل لدى السلطات المصرية منذ أكثر من 170 يوما- إنه ما زال مضربا عن الطعام لليوم الثامن، وقد خسر من وزنه عدة كيلوغرامات ويشعر بالإعياء في كثير من الأحيان.

وأكد الشامي في رسالة وجهها من سجنه أن روحه قوية، وأنه يساهم بإضرابه عن الطعام في إيصال رسالة من أجل الحرية في بلاده ومن أجل صحافة مستقلة لا يعنيها سوى الحقيقة.

وذكر الشامي في رسالته أن مسؤولي السجن هددوه بالحبس الانفرادي إذا لم يقطع الإضراب عن الطعام لكنه رفض ذلك، مؤكدا أن إضرابه لا يعدل شيئا أمام تضحيات الصحفيين الذين ينشدون الحقيقة في البلاد، والذين دفعوا أرواحهم ثمنا للحقيقة والحرية.

وكان الشامي قال في يومه الثاني للإضراب عن الطعام إن إضرابه بمثابة رسالة بأن تقييد حريته لن يكسر إرادته أو يحط من كرامته، وإنه سيبقى مع زملائه المعتقلين من فريق الجزيرة الخمسة شهودا على الحقيقة ورجالا مدافعين عنها.

وقال الشامي حينها في رسالة سربها إلى خارج السجن -حيث يعتقل دون محاكمة أو توجيه اتهام- إن عمله الصحفي المنشور على الإنترنت يشهد له بأنه لم يشارك في تزييف وعي المشاهدين، منتقدا في الوقت ذاته الإعلاميين الذين ارتضوا أن يكونوا شهودا على انتهاك الحريات والرأي.

يذكر أن خمسة من صحفيي شبكة الجزيرة، وهم: عبد الله الشامي ومحمد بدر وبيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد، لا يزالون معتقلين في السجون المصرية دون أن توجه لهم اتهامات أو يفرج عنهم، رغم مطالبة العديد من المؤسسات الصحفية والحقوقية الحكومة المصرية المؤقتة بضرورة احترام تعهداتها فيما يتعلق بتوفير مناخات مناسبة للعمل الإعلامي.

واعتقلت السلطات المصرية عبد الله الشامي يوم 14 أغسطس/آب الماضي أثناء فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في منطقة رابعة العدوية بالقاهرة، حيث كان يغطي الاعتصام لقناة الجزيرة منذ الرابع من يوليو/تموز السابق أي منذ اليوم التالي لعزل مرسي. ورفضت النيابة العامة من قبل الإفراج عن الزميل الشامي بكفالة، رغم دفع محامي الجزيرة بانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي.

يُذكر أن مكتب الجزيرة بالقاهرة تعرض عقب الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز الماضي للاقتحام من قبل قوات الأمن التي صادرت كل معدات البث فيه، وتهاجم السلطات المصرية ووسائل الإعلام المحلية المؤيدة للانقلاب شبكة الجزيرة بحجة مخالفتها القواعد المهنية.

وقد أدانت شبكة الجزيرة الاعتقال التعسفي لصحافييها رغم عملهم بشكل رسمي في مصر، وطالبت بالإفراج الفوري غير المشروط عنهم وإعادة كل ما تمت مصادرته من أجهزة ومعدات، وقد حظيت الشبكة بدعم نحو 180 منظمة صحفية وحقوقية وإنسانية في مساعيها القانونية للدفاع عن حقها تجاه ما تتعرض له من حملة تشنها سلطات الانقلاب في مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة