الطب الشرعي بمصر يؤكد اختناق خالد   
الخميس 1431/7/12 هـ - الموافق 24/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)
الشاب المصري خالد سعيد المسمى بـ"شهيد الطوارئ" (الجزيرة نت-أرشيف )

أظهر تقرير فحص ثان أجراه الطب الشرعي لجثة الشاب المصري خالد محمد سعيد في الإسكندرية أن وفاته كانت نتيجة "أسفكسيا الاختناق" وليس بسبب تعرضه للضرب على يد الشرطة.

وأثارت وفاة سعيد (28 عاما) احتجاجات معارضي قانون الطوارئ الذين يرون أنه أداة للتضييق على المعارضة.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قالت إن سعيد توفي مختنقا بالمخدرات التي ابتلعها قبل أن تقترب منه الشرطة، لكن النائب العام أمر الأسبوع الماضي بإعادة تشريح الجثة بعد الغضب العام إثر الإعلان عن نتيجة التشريح الأول.
 
وانتهى التشريح الذي تجريه مصلحة الطب الشرعي التي تديرها الدولة إلى أن وفاة  سعيد كانت نتيجة انسداد المسالك الهوائية نتيجة انحشار لفافة بانجو في بداية المجرى الهوائي للشاب المتوفى، وهي عبارة عن لفافة من السوليفان طولها 7.5 سنتيمترات وقطرها 2.5 سنتيمتر، وحاول خالد بلعها فانحشرت في الحلق وأدت لاختناقه.

وقال النائب العام في مؤتمر صحفي عرض فيه تقرير التشريح الثاني "إن آثار الكدمات والسجحات التي بدت على الجثة كانت نتيجة المصادمة بأجسام صلبة، لكنه قال إن الإصابات في مجملها لا تؤدي للوفاة أبدا".
    
احتجاجات
وقالت جماعات حقوقية إن خالد محمد سعيد تعرض للضرب حتى الموت على يد أفراد من الشرطة السرية في مدينة الإسكندرية الساحلية في السادس من يونيو/حزيران الحالي، بعد أن وضع على الإنترنت شريطا مصورا قالت أسرته إنه كشف توزيع غنيمة من المخدرات المضبوطة بين أفراد من الشرطة.
 
جماعات حقوقية تؤكد تعرض خالد للتعذيب(الفرنسية-أرشيف) 
ودعا أنصار الناشط المتوفى إلى احتجاجات صامتة في أرجاء البلاد يوم الجمعة حدادا على وفاته.
 
وأصبحت وفاة سعيد دافعا للناشطين معارضي الحكومة الذين يحملون قانون الطوارئ مسؤولية تجاوزات الشرطة.
 
ويسمح قانون الطوارئ المطبق منذ اغتيال الرئيس أنور السادات في العام 1981 وجرى تجديده حتى العام 2011 بالاعتقال دون توجيه اتهامات ويفرض قيودا على التجمعات العامة.
   
وبلغ عدد المنتسبين إلى صفحة على موقع فيسبوك مكرسة لذكرى خالد بعنوان "كلنا خالد سعيد" 130 ألفا وتدعو المصريين إلى ارتداء ملابس الحداد السوداء والمشاركة في احتجاج  صامت لمدة ساعة يوم الجمعة.
   
وأعلنت ثماني محافظات إلى الآن من بينها الإسكندرية والقاهرة أنها ستشارك في احتجاج متزامن بين الساعة 6:30 والساعة 7.30 مساء غد الجمعة، وقال محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي قد يخوض انتخابات الرئاسة في العام القادم إنه سيشارك في تلك الاحتجاجات.

وطالبت الولايات المتحدة مصر بإلغاء قانون الطوارئ، وتقول مصر إنه يركز على الأمن وقضايا المخدرات، لكن المنتقدين يقولون إنه لإسكات المعارضة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة