سوريا تؤجل ترشحها لـ"حقوق الإنسان"   
الخميس 1432/6/10 هـ - الموافق 12/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:58 (مكة المكرمة)، 23:58 (غرينتش)
مجلس حقوق الإنسان في جنيف (الجزيرة-أرشيف)

قال دبلوماسيون إن سوريا تخلت يوم أمس الأربعاء عن سعيها لنيل مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة هذا العام، فيما وافقت الكويت على الترشح للمقعد نفسه، فيما نفى السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن تكون بلاده قد تعرضت لضغوط للانسحاب، مؤكدا عودتها للترشح عام 2013.

وقال السفير الكويتي في الأمم المتحدة منصور عياد العتيبي إن سوريا أبلغت أعضاء المجموعة الآسيوية في الأمم المتحدة في اجتماع مغلق أنها وافقت على مبادلة ترشيحها مع الكويت التي كان مقررا أن تسعى للحصول على مقعد في المجلس عام 2013 وخرجت من سباق العام الحالي.

ونفى السفير السوري بشار الجعفري أن تكون الحكومة السورية قد تعرضت لضغوط للانسحاب من سباق الانضمام إلى مجلس حقوق الإنسان، أو أن القرار له صلة بالأحداث في سوريا، وأضاف أن بلاده ستترشح لفترة مدتها ثلاث سنوات عام 2013.

وقال الجعفري إن القرار جاء بناء على إرادة الحكومة السورية تغيير موعد ترشيحها وبناء على إعادة النظر في أولوياتها.

كما نقلت وكالة رويترز عن عدة دبلوماسيين في المجموعة الآسيوية أن سوريا بررت المبادلة بأنها ستستغل إرجاء الترشيح عامين في استكمال إصلاحات داخلية تعهد بها الرئيس بشار الأسد.

"
بيغي هيكس:
يتعين على سوريا بذل ما هو أكثر من خفض رأسها لتفادي المزيد من الإدانة، ويجب أن تغير مسارها وتتوقف عن العنف
"
انتقادات
وفي السياق نفسه، طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات السورية بالكف عن استخدام العنف في قمع المتظاهرين السلميين بعد سحب ترشيحها لعضوية المجلس.

وقالت المسؤولة في المنظمة بيغي هيكس إن انتخاب سوريا في المجلس تحول إلى استفتاء على قمع سوريا العنيف للمظاهرات، وقد انسحبت بدل أن تواجه خسارة مدوية.

وأضافت "يتعين على سوريا بذل ما هو أكثر من خفض رأسها لتفادي المزيد من الإدانة، ويجب أن تغير مسارها وتتوقف عن العنف".

من جانبها، أشادت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس "بحسن تصرف دول المجموعة الآسيوية التي رأت أنها غير مستعدة لمنح تأييد كاف لبلد له سجل محزن في حقوق الإنسان".

وقالت للصحفيين إن سوريا "تقوم بعملية قتل لشعبها في الشوارع وتعتقل الآلاف، وتقوم بترهيب السكان الذين يسعون للتعبير عن أنفسهم من خلال وسائل سلمية إلى حد بعيد".

وذكر دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الدول الغربية -التي أغضبتها الحملة السورية على المحتجين، والتي قالت منظمات سورية لحقوق الإنسان إنها أودت بحياة نحو 800 قتيل- مارست ضغوطا شديدة على المجموعة الآسيوية لتقديم مرشح آخر.

وبموجب اتفاق مسبق بين أعضاء المجموعة الآسيوية، كانت سوريا تعتزم خوض المنافسة إلى جانب الهند وإندونيسيا والفلبين على المقاعد الأربعة المخصصة لآسيا في المجلس الذي يضم 47 عضوا.

وستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عدد أعضائها 192 دولة انتخاباتها السنوية لتغيير ثلث شاغلي مقاعد مجلس حقوق الإنسان ومقره جنيف في 20 من مايو/أيار الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة