مناشدة لإنقاذ حياة أسرى فلسطينيين   
الاثنين 1433/8/19 هـ - الموافق 9/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)
أمجد النجار تحدث عن معاناة الأسرى ومماطلة الاحتلال وعبيدة أبو عيشة روت معاناة الأسيرات (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الخليل

ناشد ثلاثة أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، يضربون عن الطعام منذ فترة طويلة، المنظمات الحقوقية والسلطة الفلسطينية ومصر التدخل بسرعة لإنقاذ حياتهم بعد دخول حالتهم الصحية مرحلة الخطر، وذلك في وقت تتزايد فيه حالات اعتقال إسرائيل للأطفال وإجبارهم على الإدلاء باعترافات من خلال تعريضهم لأساليب تحقيق قاسية وصعبة.
 
ونقلت وزارة الأسرى الفلسطينية نداء عاجلا عن الأسرى أكرم الريخاوي وحسن الصفدي وسامر البرق من داخل مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي للضغط على الاحتلال الإسرائيلي للاستجابة لمطالبهم بالإفراج عنهم.

ويواصل الأسير الريخاوي إضرابه عن الطعام منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، فيما بلغ إضراب الأسير البرق يومه الثامن والأربعين، والأسير الصفدي يومه الخامس عشر، حيث استأنف إضرابه الذي علقه بعد 71 يوما احتجاجا على تراجع الاحتلال عن تلبية مطلبه بالإفراج عنه.
وزارة الأسرى: الاحتلال الإسرائيلي يماطل في تنفيذ عدد من مطالب الأسرى، منها زيارات أسرى قطاع غزة ووقف المنع الأمني لزيارة العائلات

وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن إدارة السجون الإسرائيلية لم تنفذ من الاتفاق الذي أنهى بموجبه الأسرى إضرابهم عن الطعام أواسط مايو/أيار الماضي حتى الآن سوى إخراج عدد من الأسرى المعزولين إلى السجون.

الاحتلال يماطل
وأكدت في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن إدارة السجون لا زالت تماطل في تنفيذ سائر المطالب الأخرى للأسرى، ومنها زيارات أسرى قطاع غزة، وتجميع الأشقاء في سجن واحد، ووقف المنع الأمني لزيارة العائلات، وتحسين وضع العلاج الطبي للمرضى ووقف الاعتداءات والتفتيشات الفجائية.

من جهته كشف نادي الأسير الفلسطيني عن أساليب تحقيق وتعذيب قاسية يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية وخاصة في مرحلة الاعتقال والتحقيق.

وقال مدير النادي في مدينة الخليل أمجد النجار إن سلطات الاحتلال اعتقلت 530 فلسطينيا من منطقة الخليل، جنوب الضفة، خلال النصف الأول من عام 2012، وهو الرقم الأعلى على مستوى محافظات الضفة.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده ظهر الاثنين أن من بين المعتقلين 68 مريضا لم تتم مراعاة أوضاعهم الصحية، و86 طفلا، و138 طالبا جامعيا ومدرسيا، وتسع فتيات بينهن بنات وزوجات وأخوات للأسرى. وتحدث النجار عن تعرض المعتقلين للضرب والتنكيل، وعن اعتقال فلسطينيين بعد إطلاق النار عليهم رغم إمكانية اعتقالهم.

نادي الأسير: الاحتلال يستخدم الكلاب البوليسية لاعتقال وترويع الأطفال والنساء (الجزيرة نت)

أطفال ونساء
وكشف النجار عن تزايد استخدام الكلاب البوليسية في عمليات الاعتقال وإدخالها إلى المنازل وإثارة الرعب والخوف لدى الأطفال والنساء، مؤكدا تعرض أغلب المعتقلين للتنكيل والضرب منذ اللحظات الأولى للاعتقال وخلال نقلهم لمراكز التوقيف.

وقال  مدير النادي إن عددا من الأطفال تعرضوا لتحرش جنسي وتم انتزاع اعترافات من العشرات منهم بواسطة أساليب عنيفة وإجبارهم على التوقيع على أوراق بيضاء.

وقال النجار إن ضابطا إسرائيليا عرض على العشرات من الأطفال العمل لصالح المخابرات الإسرائيلية، مشيرا إلى فتح ملف قضائي بحقه في محكمة عوفر الإسرائيلية.

وفي انتهاكات مماثلة تحدثت الأسيرة السابقة عن بعض أشكال معاناة الأسيرات الفلسطينيات، وقالت إن جنود الاحتلال اعتقلوها من منزلها بعد تفجير بابه الخلفي وطرحوها أرضا في سيارة الاعتقال، وظلوا يدوسون فوقها لعدة ساعات حتى وصلت معقل عوفر غرب رام الله.

وقالت إنه خلال التحقيق تعرضت للاستفزاز والضغط النفسي من خلال تهديدها بهدم منزلها، مضيفة أنها منعت من الصلاة عدة مرات ومنعت من الوضوء لفترة طويلة. وذكرت أبو عيشة أنها اعتقلت مع أسيرات أخريات داخل خيمة، وكان الجنود يقومون بممارسات لا أخلاقية أمامهن ولم يُسمح لها بالاتصال بذويها لثلاث سنوات ونصف.

وأكدت أبو عيشة تعرض الأسيرات للتفتيش العاري بشكل متكرر ومساومتهن بتفتيشهن مقابل السماح برؤية ذويهن في الزيارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة