محاولات لتعطيل توقيف صحيفة إماراتية   
الجمعة 1430/7/18 هـ - الموافق 10/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:01 (مكة المكرمة)، 23:01 (غرينتش)
تخوفات من أن يعمق القرار ما وصف بثقافة الرقابة الذاتية (الأوروبية-أرشيف)

شرين يونس-أبو ظبي
 
علمت الجزيرة نت من مصادر إعلامية، أن هناك محاولات جارية لتعطيل حكم بإيقاف صحيفة محلية أصدره القضاء في الإمارات إثر نشرها خبرا حول استخدام منشطات في إحدى الإسطبلات التابعة للأسرة الحاكمة.
 
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين في الإمارات محمد يوسف وجود تلك المحاولات منذ صدور الحكم مشيرا إلى استمرارها على كافة المستويات رغم الشروع في تنفيذه (الحكم).
 
وبدأت صحيفة "الإمارات اليوم" تنفيذ حكم قضائي بتوقيفها لمدة عشرين يوما، منذ السادس من يوليو/تموز الجاري، امتثالا لقرار المحكمة الاتحادية العليا الصادر ضدها في 29 يونيو/حزيران الماضي.
 
وشمل الحكم كذلك تغريم رئيس تحرير الصحيفة سامي الريامي والرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية عبد اللطيف الصايغ مبلغ عشرين ألف درهم (5445 دولارا) لكل منهما.
 
ورفض المسؤولون في الصحيفة الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، مكتفيين بالبيان الصادر عن المجموعة الإعلامية العربية، المالكة للجريدة، والذي أكدت فيه امتثالها لقوانين الدولة واحترامها لسيادة القانون عبر تنفيذها قرار المحكمة.
 
وأشارت مصادر مقربة من الصحيفة، رفضت الكشف عن هويتها، إلى أن الوضع مستقر داخليا بالصحيفة، وأن العمل اليومي مستمر على وتيرته الهادئة بسبب ظروف الصيف وموسم الإجازات.
 
"
نددت جهات إعلامية وحقوقية بقرار التوقيف واعتبرت أن القرار "غير متناسب وتعد جسيم على حرية الصحافة " كما جاء في بيان لمنظمة هيومن رايتس ووتش
"
تنديد
وفي المقابل نددت جهات إعلامية وحقوقية بقرار التوقيف، واعتبرت أن القرار "غير متناسب وتعد جسيم على حرية الصحافة" كما جاء في بيان لمنظمة هيومن رايتس ووتش.
 
وقالت المنظمة في بيان إنه "سيؤدي إلى مزيد من الترهيب للمؤسسات الإخبارية التي تحقق في سلوك الحكومة وتنتقدها، وسوف يعمق من ثقافة الرقابة الذاتية المنتشرة بالفعل".
 
وفي هذا الصدد عبر محمد يوسف للجزيرة نت عن رفضه لقرار التوقيف قائلا بأنه "ضد تعطيل أو سحب ترخيص أو توقيف أي صحيفة".
 
وأوضح أنه ليس ضد الحكم القضائي باعتباره تطبيقا لنص تشريعي موجود أصلا، مطالبا في الوقت نفسه بحذف كافة النصوص التشريعية سواء في القانون المطبق حاليا -وهو القانون الاتحادي للمطبوعات والنشر لسنة 1980- أو مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية الذي وافق عليه المجلس الوطني للإعلام مؤخرا.
 
وبرر يوسف هذا الرفض بالقول إن القرار فيه عقوبة جماعية ضد الصحيفة وضد العاملين بها، وهو أمر لا يطبق بمهنة أخرى سوى الصحافة.
 
وأضاف أن العقوبة كانت مشددة ولا تتناسب مع الخطأ المرتكب والمتعلق بنشر خبر حتى لو ثبت عدم دقته، مضيفا ضرورة أن تكون العقوبة على قدر مستوى الخطأ، وأن يعاقب عليها مرتكبها وليست الصحيفة ككل.
 
ويذكر أن رئيس دولة الإمارات هو المخول لوحده بتعطيل الأحكام القضائية وفقا للمادة رقم 145 من قانون العقوبات وبموجب مرسوم رئاسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة