انتهاكات حقوقية للحكومة والحوثيين باليمن   
الثلاثاء 1433/12/1 هـ - الموافق 16/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)
رسم تقرير لمؤسسة "وثاق للتوجه المدني" أصدره الاثنين بالعاصمة صنعاء صورة قاتمة لأوضاع حقوق الإنسان باليمن، بفعل "الانتهاكات والتجاوزات الخطيرة" التي اقترفتها كل من الحكومة والحوثيين ضد السكان المدنيين بمحافظتي صعدة وحجة بشمال البلاد.

ورصد التقرير -الذي أعده أكثر من 52 ناشطاً حقوقياً ويغطى الفترة من 2004 إلى 2010 بالنسبة للقوات الحكومية و2011 بالنسبة للحوثيين- 13 ألفا و905 انتهاكات ارتكبت من الطرفين بحق المدنيين في هاتين المحافظتين.

وتشمل الانتهاكات المرتكبة من طرف القوات الحكومية القتل والإصابة والاعتقال وتدمير المنازل والمرافق الحكومية والمساجد.

كما يتناول التقرير "بشكل دقيق وموثق" سلسلة من الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي بظروف غير قتالية، وفي مقدمتها الإعدام خارج إطار القانون (531 حالة من بينهم عشرات الأطفال) والإصابة (489 حالة) والاختطاف (596 حالة) والتعذيب والاعتقالات التعسفية وتفجير المنازل ونهب الممتلكات والتهجير القسري للسكان ونهب المقرات الحكومية والاستيلاء عليها.

ووفق التقرير -الذي يعد باكورة عمل المؤسسة- فإن جماعة الحوثي تمتلك 36 سجناً في سبع مديريات بمحافظة صعدة، هي سحار ورازح والصفراء وحيدان وصعدة ومجز وباقم.

ولاحظ التقرير أن معدلات الانتهاك ترتفع في ظروف السلم أكثر منها في ظروف الحرب "وهذا ما يؤكد أن أغلب الانتهاكات بحق المدنيين كانت ترتكب بدوافع انتقامية أو بتهم شكوك واشتباه أو مخالفة في الرأي".

وأشار إلى أن عام 2007 كان "قاسيا" على تسع أسر يهودية يمنية مؤلفة من 59 شخصا كانت تقطن منطقة آل سالم بمحافظة صعدة منذ آلاف السنين قبل طردها من هناك "بكاملها من قبل عناصر الحوثي بالقوة".

ووفق تقرير مؤسسة وثاق فإنه "لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل فجر الحوثيون سبعة منازل لهؤلاء المواطنين المطرودين فضلا عن النهب والاستيلاء على جميع ممتلكاتهم".

واستنكر التقرير "هذه الأعمال غير الطبيعية" التي وصفها بأنها "تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وقانون روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية" وهي التي "تمنع طرد وتهجير السكان الأصليين من منازلهم، فضلاً عن مخالفة كل ذلك للشرع الإسلامي والدستور اليمني والقوانين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة