إدانة حقوقية لاقتحام محطات تلفزة فلسطينية   
الخميس 7/4/1433 هـ - الموافق 1/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقري تلفزيوني وطن والقدس التربوي بمدينة رام الله بعد منتصف الليلة الماضية وصادرت معداتهما (الجزيرة)

أدانت الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مقري تلفزيون "وطن" و"القدس التربوي" بمدينة رام الله فجر الأربعاء "تحت حجج واهية تبين كذب الاحتلال وصلفه على أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن (وجودهم) ومختلف أعمالهم".

واستنكر مدير راصد بالأراضي الفلسطينية جورج قنواتي أعمال الاحتلال التي اعتبرها انتهاكاً صارخاً لحرية الإعلام وحرية الرأي والتعبير.

وقال قنواتي إن الاحتلال يطلق حججا كل مرة يقتحم فيها أماكن محمية بالقانون والمواثيق الدولية.
 
وأضاف "هذه الحجج التي يطلقها بعد عمليات الاقتحام لم تعد تنطلي على المؤسسات الحقوقية ولا على المجتمع الدولي، فلا علاقة للموجات الخاصة بالتلفزيون أو الراديو الفلسطينية بالتشويش على المطارات في ما يسمى بدولة الاحتلال الإسرائيلية".

وطالب قنواتي مؤسسات المجتمع الدولي بالسعي الجاد لوضع آلية تضمن محاسبة جيش الاحتلال على جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني وكذلك انتهاكات هذه القوات للمقرات الصحفية المحمية دوليا وقانوناً، مؤكداً وجوب ملاحقة قادة جيش الاحتلال بالمحاكم الدولية، واعتبر ما حدث بتلفزيوني "وطن" و"القدس التربوي" يندرج تحت جرائم ضد الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

نقيب الصحفيين: سنرفع الاحتجاج للاتحاد الدولي للصحفيين (الجزيرة)
من جانبه قال مدير التحرير بتلفزيون ووكالة "وطن" للأنباء علي دراغمة -للجزيرة نت- إن عدة آليات عسكرية إسرائيلية حاصرت مقر التلفزيون وسط رام الله واقتحمته، وصادرت جهازي البث الرئيسيين وأجهزة الحاسوب وأرشيف العامين الأخيرين.

وأوضح أن جنود الاحتلال احتجزوا الطاقم الذي كان موجودا بمقر التلفزيون، ورفضوا إبراز أية أوامر رسمية بالاقتحام أو التفتيش أو إبداء مبررات لذلك.

وفي زيارة تضامن مع تلفزيوني وطن والقدس التربوي، قال رئيس الحكومة برام الله سلام فياض إن الاعتداء على وسائل إعلامية فلسطينية اعتداء على سيادة السلطة واستهداف واضح ومباشر للإعلام الفلسطيني.

ووعد فياض بدعم المحطات المتضررة، مؤكدا أن السلطة سترفع الأمر إلى كافة المستويات، وخاصة اللجنة الرباعية الدولية المكلفة أساسا بمتابعة تنفيذ الالتزامات المفروضة على الجانب الإسرائيلي.

بدورها، قالت وزارة الاتصالات بالسلطة إن مصادرة أجهزة البث لتلفزيوني وطن والقدس التربوي تصب في خانة إعادة احتلال الفضاء الفلسطيني خدمة للمشروع الاستيطاني.

وأكدت وزارة الاتصالات أن ترددات تلفزيون وطن والقدس التربوي تم تسجيلها لدى الاتحاد الدولي للاتصالات منذ أكثر من عشر سنوات، ولم يسبق أن اشتكت وزارة الاتصالات الإسرائيلية من أي تشويش من قبل هاتين المحطتين.

وقالت أيضا إن تذرع الجانب الإسرائيلي بأن المحطتين تشوشان على مطار اللد محض كذب وافتراء، لأن ترددات المطار تقع في نطاق مختلف تماماً عن نطاق ترددات التلفزيون ولكنها قريبة من نطاق ترددات المحطات الإذاعية.

وأوضحت أن المحطات التلفزيونية تعمل على نطاق UHF ما بين (470-862) MHz، بينما يعمل المطار على ترددات ما بين (108-118) MHz وفقاً لتخصيصات الاتحاد الدولي للاتصالات.

واتهمت وزارة الاتصالات الجيش الإسرائيلي بمحاولة إخلال النطاق الترددي الخاص بالبث التلفزيوني حتى يتمكن من استخدامه لبناء شبكات إسرائيلية خاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جانبه أشار نقيب الصحفيين عبد الناصر النجار إلى تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية بحق الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية بالشهر الأخير، وخاصة أثناء تغطيتهم للمواجهات الفلسطينية مع قوات الاحتلال.

وقال النجار إن هذه الاعتداءات لن تمر ولن تقتل الصوت الفلسطيني، وإن تلفزيوني وطن والقدس التربوي سيعيدان البث خلال ساعات. وأكد النجار أن نقابة الصحفيين ستخاطب الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب للاحتجاج على ما وصفه "بالقرصنة" الإسرائيلية على وسائل الإعلام الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة