مطالب بإطلاق معتقلي حماس بالضفة   
الثلاثاء 1432/1/2 هـ - الموافق 7/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:10 (مكة المكرمة)، 17:10 (غرينتش)
سجن تابع للسلطة الوطنية الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-رام الله
 
طالبت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، السلطة الفلسطينية في رام الله بالإفراج فورا عن ستة معتقلين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قالت إنهم يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وقالت أعلى هيئة حقوقية رسمية -في بيان- إن المضربين أُوقِفوا في سجن المخابرات العامة بمدينة أريحا منذ أكثر من عامين، وحصلوا سابقا على قرارات من محكمة العدل العليا الفلسطينية تقضي بالإفراج عنهم، إلا أنه لم يتم تنفيذ تلك القرارات.
 
وأكد أهالي المعتقلين أن أبناءهم الستة دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام -إضراب حتى الموت- من أجل الإفراج عنهم تنفيذا لقرارات محكمة العدل العليا باعتبارها "قرارات قطعية غير قابلة للنقض أو الاستئناف بأي حال من الأحوال".
 
وتشير مصادر حماس في الضفة الغربية إلى وجود قرابة سبعمائة من مناصري الحركة معتقلين في سجون السلطة الفلسطينية، بينهم عدد كبير صدرت بحقهم قرارات بالإفراج، لكن دون تنفيذها.
 
وقال مسؤول العلاقات العامة في الهيئة المستقلة مجيد صوالحة إن جهاز المخابرات العامة قرر منع الهيئة من زيارة المعتقلين السياسيين في مراكز التوقيف والاحتجاز بالضفة الغربية، مبينا أنها لم تتمكن من زيارة المعتقلين المضربين خلال الشهر الماضي.
 
منع
وأوضح صوالحة للجزيرة نت، أنها ليست المرة الأولى التي تمنع الهيئة من زيارة معتقلين سياسيين سواء في الضفة أو غزة، مشيرا إلى أن هؤلاء المعتقلين يشكلون حالة خاصة كونها سابقة يخوض فيها معتقلون الإضراب في سجن فلسطيني بصورة جماعية.
 
وأكد أن السلطة لم تقدم أية رسالة رسمية تشرح فيها أسباب منع زيارة هؤلاء المعتقلين، مشددا على أنها حاولت وستواصل محاولتها كون ذلك جزءا من مسؤولياتها القانونية.
 
وعرض المعتقلون الستة على جهاز القضاء العسكري بتهمة اعتقالهم على "خلفية أمنية"، وفي هذا الصدد طالبت الهيئة المستقلة بوقف ما وصفته "حالة التغول للقضاء العسكري على المدني وسلب الأخير صلاحياته واختصاصه في البت بقضايا المدنيين".
 
وقال صوالحة "إن السلطة تعرض مواطنين مدنيين على القضاء العسكري خلافا للقانون، حتى لو تم اعتقالهم على خلفية أمنية كما تقول"، مطالبا بالفصل بين السلطتين.   
 
وحمّلت الهيئة جهاز المخابرات العامة -التابع للسلطة الوطنية الفلسطينية- المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين المضربين عن الطعام، وطالبت بتمكينها من زيارة جميع مراكز التوقيف والاحتجاز بشكل اعتيادي بهدف ضمان وصيانة حقوق الإنسان الفلسطيني.
 
وذكرت الهيئة أن من بين المضربين مجد عبيد ومهند نيروخ وعزام القواسمة ومحمد سوقية وجميعهم اعتقلوا قبل أكثر من عامين.
 
ومن ناحية أخرى، قالت سميرة عبيد -والدة المعتقل مجد عبيد، من مدينة الخليل جنوب الضفة- إن عائلتها فقدت التواصل مع نجلها المعتقل منذ إعلانه وزملائه الإضراب قبل 11 يوما.
 
ولفتت إلى أن إدارة السجن قامت بنقل المعتقلين الستة المضربين إلى سجون مختلفة بغية إجبارهم على كسر إضرابهم، غير أن اثنين منهم نقلا إلى المستشفى لتدهور صحتهما.
 
وقالت للجزيرة نت إن العائلة علمت بنقل نجلها مجد (21 عاما) من سجن أريحا إلى مشفى رفيديا بمدينة نابلس بعد تدهور وضعه الصحي الاثنين.

النائب أيمن دراغمة يحذر من تكرار الإضرابات الجماعية (الجزيرة-أرشيف) 
الأمعاء الخاوية
وبدوره طالب النائب أيمن دراغمة السلطة الفلسطينية "باحترام قرارات المحاكم الفلسطينية وتنفيذ قرارات القضاء الفلسطيني بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجونها ووقف ملف الاعتقال السياسي".
 
وأوضح للجزيرة نت أن السلطة لم تسمح لأية جهة بزيارة المعتقلين المضربين في سجن أريحا، كما أنها قامت بنقلهم مباشرة بعد إعلان الإضراب.
 
وحذر دراغمة من تكرار إعلان الإضرابات الجماعية في سجون السلطة بالضفة الغربية، مضيفا أن "هذا سلوك طبيعي لأي إنسان يشعر بالظلم ومن حقه اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنصافه وإطلاق سراحه".
 
وقال إن المعتقلين لا يملكون سوى إعلان "معركة الأمعاء الخاوية" وهو السلاح الذي استخدمه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، معبرا عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع في سجون السلطة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة