تونس تنفي تهجير أي من مواطنيها   
الجمعة 1430/7/11 هـ - الموافق 3/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)
جانب من المؤتمر التأسيسي للتونسيين في المنفى الذي عقد بجنيف مؤخرا (الجزيرة-أرشيف)

أعربت تونس اليوم عن دهشتها من "ادعاء" مئات من التونسيين بأنهم مهجرون ردا على تأسيس هؤلاء ما أسموها "المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين".
 
واعتبرت وزارة العدل وحقوق الإنسان إقدام هؤلاء التونسيين على هذه الخطوة مغالطة وافتراء وتعتيما على أسباب مغادرتهم البلاد.
 
وقال متحدث باسم الوزارة في بيان "لا يوجد مهجرون تونسيون لا في الواقع ولا بالمعنى القانوني للكلمة، فالمهجّر هو من طردته سلطات بلاده أو منعت دخوله إلى أرض بلاده".
 
وأضاف أنه "لم يسبق لتونس مطلقا أن طردت أيا من مواطنيها أو منعت عودته إلى بلاده بسبب مواقفه أو أفعاله أو جرائم اقترفها مهما كانت أو أية دواع أخرى".
 
وجاء هذا الموقف كأول رد رسمي في تونس ليجهض على ما يبدو آمال مئات التونسيين في العودة إلى بلادهم دون الخضوغ إلى محاكمات بسبب تهم سابقة موجهة إليهم قبل سفرهم إلى أوروبا.
 
وفرّ عشرات من منتسبي ومؤيدي وقادة حركة النهضة الإسلامية المحظورة في تونس أوائل التسعينيات من القرن الماضي بعد اتهامهم بمحاولة قلب النظام بالقوة والتورط في جرائم تهدد أمن البلاد. ويواجه أغلبهم حتى الآن أحكاما غيابية بالسجن.
 
وقال المتحدث باسم وزارة العدل إن "زعم بعض الأفراد بأنهم مهجرون من بلادهم هو محض افتراء ومغالطة للرأي العام وسعي للتعتيم على الأسباب الحقيقية لمغادرتهم البلاد وتواجدهم ببلدان أجنبية نتيجة ارتكابهم جرائم حق عام في تونس أو في بلدان إقامتهم".
 
وقال المصدر نفسه إن "مزاعم هؤلاء الأفراد مكابرة ومحاولة لوضع أنفسهم فوق القانون". وأشار إلى أن القانون التونسي لا يتضمن عقوبة النفي وذلك لمخالفتها للدستور.
 
المنظمة قالت إنها تسعى لمساعدة نحو سبعمائة من المهجرين وأسرهم
 (الجزيرة نت-أرشيف)
موقف المنظمة
وكان عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر "المنظمة الدولية للمهجرين التونسيين" الأول المهندس العربي القاسمي قال إن "الحكومة التونسية لم تصدر العفو التشريعي العام عن المعارضين والمهجرين في إطار قانوني سليم، بل كل ما قامت به هو الإفراج عن بعض المعتقلين السياسيين قبل نهاية مدة الحكم الطّويلة بفترات وجيزة".
 
ووصف تلك الخطوة بأنها نوع من الدعاية "لنظام يحاول أن يتجمل بديكور ديمقراطي زائف يغطي ممارسات تعسفية دون أن يحول وعوده إلى حقائق ملموسة على أرض الواقع".
 
وتسعى المنظمة التي تأسست يوم 20 يونيو/حزيران الماضي بجنيف إلى مساعدة نحو سبعمائة من المهجرين وأسرهم على العودة استنادا إلى قاعدة "حق العودة الآمنة والكريمة للجميع وضمان حقوقهم المدنية والسياسية وعدم التعرض إلى سلامتهم الجسدية وحقهم في كافة الوثائق الإدارية وعدم التعرض الأمني إلى عائلاتهم وأبنائهم".
 
كما ستحاول "منع تهجير أو نفي أو إبعاد أي مواطن تونسي داخل الوطن أو خارجه، وستقوم بتفعيل الآليات اللازمة للوصول إلى تلك الأهداف عملا بمبادئ القانون التونسي والإنساني الدولي"، حسب مسؤول بالمنظمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة