منظمة دولية قلقة بشأن عمال المنطقة   
الأربعاء 1434/5/30 هـ - الموافق 10/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:18 (مكة المكرمة)، 15:18 (غرينتش)
عمال أجانب فوق سطح إحدى البنايات بإمارة الشارقة (الأوروبية)
أعربت منظمة العمل الدولية عن قلقها حيال وضع نحو ستمائة ألف عامل مهاجر في منطقة الشرق الأوسط بسبب وقوعهم ضحايا الاتجار والاعتداء والعمل الإجباري والاستغلال الجنسي.

ويتناول التقرير الذي نشر أمس وعنوانه "عالقون في الفخ: الاتجار بالبشر في الشرق الأوسط"  المصاعب التي يواجهها العمال في منطقة الشرق الأوسط وبلدان الخلج العربي.

وقالت مديرة برنامج العمل الخاص لمكافحة العمل الجبري التابع للمنظمة بياتة أندريس في مقدمة التقرير إن "هجرة اليد العاملة في هذه المنطقة من العالم ظاهرة فريدة من نوعها من حيث حجمها الهائل ونموها المتسارع خلال السنوات الأخيرة" مشيرة إلى المخاطر التي تحيط بها.

وأضافت "التحدي القائم حاليا يكمن في الطريقة الواجب اعتمادها في بلدان المنشأ وبلدان المقصد على حد سواء من أجل منع الاستغلال والاعتداء على هؤلاء العمال".

وتستند الدراسة إلى أكثر من 650 مقابلة أجريت بالأردن ولبنان والكويت والإمارات، وهي تسلط الضوء على "وضع العمال الراشدين الذين يقعون ضحايا الاتجار بالشرق الأوسط وعلى الأساليب المستعملة لخداعهم وإيقاعهم في فخ العمل الجبري والاستغلال الجنسي، إضافة للعوائق التي تمنعهم من مغادرة العمل".

كفالة وخدم
ويحمل التقرير على نظام الكفالة الذي ينظم حياة معظم العمال المهاجرين بالمنطقة، ويصفه بأنه يعد "إشكالية بحد ذاتها لأنه يكرس دينامية قوى غير متساوية ما بين صاحب العمل والعامل".

ويشير التقرير إلى غياب إجراءات التفتيش الذي يبقي على "عزلة العمال المنزليين بالمنازل الخاصة" ويزيد من إمكانية تعرضهم للاستغلال، وإلى المخاطر "الحقيقية" الكامنة في اعتقال وترحيل العمال الذين انخرطوا بالإكراه في العمل في مجال الجنس".

أما في القطاعات التي يهيمن عليها الذكور مثل البناء والصناعة والملاحة البحرية والزراعة، فيرى التقرير أنه "غالبا ما يتم خداع العمال بشأن شروط وظروف العمل والمعيشة وحيال نوع العمل المطلوب أداؤه أو حتى حيال توفر هذا العمل في الأصل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة