واشنطن تدين حكما بسجن مناهضين للرق بموريتانيا   
الأحد 1437/11/19 هـ - الموافق 21/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:35 (مكة المكرمة)، 10:35 (غرينتش)

انتقدت الولايات المتحدة عقوبات بالسجن صدرت ضد ناشطين مناهضين للعبودية في موريتانيا وعمليات تعذيب مفترضة تعرضوا لها، ودعت سلطات نواكشوط إلى احترام حقوق الإنسان.

وحكم القضاء الموريتاني الخميس بالسجن لفترات تتراوح بين ثلاثة و15 عاما على 13 ناشطا من منظمة "مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية" (إيرا) المناهضة للعبودية، واتهمهم أساسا "باستخدام العنف" أثناء مظاهرة.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر في بيان إن "الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق" من العقوبات التي صدرت على النشطاء الذين أوقفوا بعد تظاهرات 29 يونيو/حزيران الماضي في نواكشوط.

واعتقل الناشطون الـ13 بين أواخر يونيو/حزيران وأوائل يوليو/تموز الماضيين للاشتباه بتورطهم في تظاهرة عنيفة ضد قوى الأمن في 29 يونيو/حزيران أضرمت خلالها النار في عربة للشرطة وأصيب عدد من الشرطيين. وكانت الشرطة وقتذاك تجبر سكان منطقة احتلها مواطنون من نفس الشريحة بمنطقة لكصر في نواكشوط على مغادرة مساكنهم.

وقال تونر في بيانه "نشعر بالقلق أيضا من اتهامات محددة تشير إلى أن بعض هؤلاء الأفراد كانوا ضحايا تجاوزات وتعذيب خلال احتجازهم بعد توقيفهم".

وقبلت المحكمة طلب الاستئناف الذي قدمه محامو المدانين، وقال المحامي غورمو لو العضو في المنظمة المناهضة للعبودية الجمعة إن "طلب الاستئناف سيقدم الاثنين بالتأكيد"، موضحا أنه سيتناول الأحكام الصادرة وكذلك طلب تعويضات بسبب "التعذيب الذي تعرض له موكلونا".

وطلبت وزارة الخارجية الأميركية إجراء تحقيق في حالات التعذيب المفترضة، وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية "ندعم الضمانات بمحاكمة عادلة وعملية قضائية تتمتع بالصدقية والشفافية واحترام حقوق الإنسان لكل الأفراد"، وأضاف "سنتابع باهتمام محاكمة الاستئناف المنتظرة".

و"مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية" منظمة غير حكومية مناهضة للعبودية، التي ألغيت رسميا في موريتانيا في 1981.

وبينما تقول منظمات غير حكومية إن العبودية لا تزال موجودة، تنفى الحكومة ذلك، وتقر بوجود "مخلفات" لها، وتقول إنها تعمل للقضاء عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة