وفاة معتقل "إسلامي" بمشفى في المغرب   
الخميس 1435/10/26 هـ - الموافق 21/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)

                                    عبد الجليل البخاري-الرباط

أكد الناطق باسم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين عبد الرحيم غزالي وفاة نبيل الجناتي -الذي وصفه بأنه معتقل إسلامي- أمس الأربعاء بمستشفى ابن سينا في مدينة الرباط بسبب ما سماه الإهمال الطبي.

وقال غزالي في تصريح للجزيرة نت إن الجناتي أودع السجن منذ اعتقاله عام 2003 على خلفية تفكيك خلية "أنصار الشريعة" وهو مصاب بمرض نفسي، فتطورت حالته بسبب ما وصفه بالإهمال الطبي ليفقد الوعي وينقل إلى المستشفى منذ ما يناهز شهرين.

وكانت محكمة مدينة سلا المجاورة لمدينة الرباط والمكلفة بقضايا الإرهاب أصدرت حكما بالسجن على الجناتي لمدة خمس سنوات بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، وعقد اجتماعات عمومية دون ترخيص مسبق".

وفي الإطار نفسه، لاحظ غزالي أن السلطات المغربية أودعت الجناتي وسط سجناء الحق العام، مما أدى -حسب تعبيره- إلى تفاقم وضعه الصحي.

وفي المقابل نفت إدارة السجون بالمغرب في بيان تعريضها المعتقل المتوفى للإهمال الطبي، وقالت إنه كان يعاني منذ إيداعه السجن من مرض عقلي ونفسي تطلب عرضه على أخصائي في الأمراض العقلية والنفسية تابع لإدارة السجن من أجل الإشراف ومتابعة حالته قبل أن تتدهور حالته الصحية في يونيو/حزيران الماضي وينقل إلى المستشفى لتوافيه المنية.

من جهتها، نقلت صحف مغربية عن أحد محامي الجناتي قوله إن الجناتي كان "يخوض إضرابا غير معلن عن الطعام بسبب تأكيد الحكم الصادر بحقه في مرحلة الاستئناف، على الرغم من تقديم محاميه دفوعات بانعدام مسؤوليته بسبب اختلاله العقلي الذي رفضت المحكمة أكثر من مرة إجراء الفحوص الطبية اللازمة للتأكد منه"، حسب المتحدث نفسه.

وكان عدد ممن يوصفون بالمعتقلين السلفيين قد طالبوا في بيان بالكشف عن مصير الجناتي بعد نقله للمستشفى "إثر اختناق حاد أصيب به جراء معاناة مع المرض فترة طويلة" متهمين إدارة سجن سلا بالإهمال الطبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة