سينما حقوق الإنسان بتونس تكرّم فلسطين   
الثلاثاء 1434/5/15 هـ - الموافق 26/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)
بعض جوانب الحفل الموسيقي في اختتام المهرجان (الجزيرة)

خميس بن بريك-تونس

أسدل الستار على الدورة الأولى لأيام سينما حقوق الإنسان بتونس، التي خصصت جزءا هامّا من برنامجها للتعريف بقضية فلسطين، وتركت وراءها أثرا جميلا في ذاكرة الجماهير التونسية التي حضرت بكثافة في المهرجان.

واختتمت الأيام مساء الاثنين بالعاصمة تونس بحفل موسيقي شاركت فيه مجموعة "الهيب هوب" الشابة "دارغ تيم" من غزة ومجموعة "غولترا" التونسية للموسيقى البديلة، بالإضافة إلى الفنانين  الملتزمين السنيغالي ديدياي أوادي وسموكاي من بوركينا فاسو.

وكان الحضور الفلسطيني بارزا في هذا المهرجان الذي افتتح يوم 16 مارس/آذار الحالي بمدينة تالة -إحدى شرارات الثورة التونسية- وذلك بفيلم "أرض الحكاية" للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي في عرضه العالمي الثاني بعد مهرجان أبو ظبي، وبحضور المخرج شخصيا.

ويقول المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي في حديث هاتفي للجزيرة نت إن مشاركته في هذه الأيام تأتي في إطار نشر ثقافة حقوق الإنسان وتبادل التجارب والاطلاع على أفلام وثائقيّة أخرى تدور حول موضوع الحريات.

مدينة تالة تحتفي بسينما حقوق الإنسان والحريات (الجزيرة)

مصاعب المقدسيين
وعن قصة "أرض الحكاية" يقول إنه شريط وثائقي يتناول الصعوبات التي واجهها المقدسيون في الحفاظ على الهوية العربية لمدينتهم المقدسة ومعاناتهم في ترميم منازلهم التي قد ينتهي الحال ببعضها في غياهب مخططات التهويد.

وإضافة للفيلم الوثائقي "الطريق 181" للمخرج الفلسطيني ميشال خلايفي الذي يروي ألم انتزاع الأرض من الفلسطينيين عام 1948، أنهى المهرجان عروضه بشريط "خمس كاميرات محطمة"، الذي رشح لجائزة الأوسكار لسنة 2013، للمخرجين الفلسطيني عماد برناط والإسرائيلي غوي دافيدي.

ويحكي الفيلم من خلال قصة عماد برناط وكاميراته المحطمة الخمس قصة المقاومة الشعبية السلمية لقرية بلعين الفلسطينية ضد جدار الفصل والاستيطان على أراضي القرية. ثمّ ينضم إليه المخرج غوي دافيدي المعارض للاستيطان.

وأرجع محمد شلوف رئيس جمعية أفريقيا والمتوسط للثقافة وأحد القائمين على المهرجان سبب التركيز على القضية الفلسطينية في محتوى أيام سينما الحقوق والحريات بأنها "أمّ القضايا الإنسانية في العالم".

حضور جماهيري مكثف باختتام المهرجان (الجزيرة)

وعي حقوقي
ويقول شلوف للجزيرة نت "شيء طبيعي أن يفتتح المهرجان ويختتم بأعمال فلسطينية"، مشيرا إلى أنّ الهدف من تنظيم هذه التظاهرة هو التعريف بقضايا الشعوب المضطهدة وتنمية الوعي بالحقوق والحريات العامة.

وبالنسبة إليه مثلت هذه الدورة الأولى فرصة رائعة للجمهور لاكتشاف أفلام وثائقيّة تدور حول موضوع حقوق الإنسان والحريات، ولكن أيضا لتكريم فنّانين ونشطاء حقوقيين بمختلف المجالات والتعبيرات الفنية والثقافية من سينما وموسيقى.

وإلى جانب الأشرطة الفلسطينية حاول المهرجان التركيز على أفلام وثائقية تعكس الهوية الأفريقية. وقد تناولت أفلام عديدة بالمهرجان الحقوق في القارة السوداء التي ترتفع فيها الانتهاكات بسبب النزاعات المسلحة.

وأعطت أيام سينما حقوق الإنسان اهتماما خاصا بالشريط الوثائقي التونسي من خلال عرض أفلام تهتم بالنضال النسوي مثل فيلم "مناضلات" للمخرجة سنية الشامخي، وأخرى تهتم بمعاناة أهالي الجنوب من التهميش والفقر مثل الشريط الوثائقي الطويل "يلعن بو الفوسفاط" للمخرج التونسي سامي التليلي وغيرهم.

كما أولى المهرجان اهتماما بحقوق الطفل من خلال أشرطة وثائقيّة تعالج هذا الموضوع في بلدان مثل بوركينا فاسو والعراق والهند، واهتم أيضا بقضايا الهجرة السرية وحرية التعبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة