تحذير من محاكمة عسكرية لصحفي مغربي   
السبت 1434/11/30 هـ - الموافق 5/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)
النيابة المغربية وجهت لأنوزلا تهمة مساعدة من يرتكب أعمالا إرهابية (الفرنسية-أرشيف)

عبد الجليل البخاري-الرباط 

حذرت هيئة الدفاع عن الصحفي المغربي المعتقل علي أنوزلا -مدير موقع " لكم" الإخباري- من ترويج "إشاعات تتعلق باحتمال إحالته على المحكمة العسكرية بتهم خطيرة"، معتبرة أن ذلك يندرج في إطار "مخطط يريد تصفيته مهنيا وصحفيا وحقوقيا".

واتهمت الهيئة -المكونة من أربعة محامين- في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه من وصفتهم بـ"المدبرين لهذا المخطط بالعمل لشحن الرأي العام بعدة مغالطات أمام التنديد العالمي باعتقاله واتهامه".

ويأتي هذا الموقف بعد أن أفادت تقارير صحفية مغربية نقلا عما وصفتها بمصادر مقربة من التحقيق أن "مصالح الأمن عثرت لدى أنوزلا على وثائق للدرك الملكي وأخرى لإدارة الدفاع الأميركية، مما جعل البعض يخشى من متابعة المعني بالأمر بتهمة المس بأمن الدولة ومحاكمته أمام المحكمة العسكرية".

واعتقلت السلطات المغربية مؤخرا أنوزلا بتهمة نشر شريط فيديو منسوب إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي اعتبرت أنه يحرض على العنف ضد مؤسسات المغرب.

ووجهت النيابة العامة بالمغرب لأنوزلا تهم "جرائم تقديم المساعدة عمدا لمن يرتكب أفعالا إرهابية، وتقديم أدوات لتنفيذ جريمة إرهابية، والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية".

معتقل رأي
ورفضت الهيئة في بيانها هذه التهم معتبرة أن أنوزلا هو "معتقل رأي بكل المعايير المقررة دوليا، وأن التهم التي وجهت إليه خلال جلسة الاستنطاق الابتدائي تتعلق بما سمي بالإشادة والمساعدة على الإرهاب تصدى لها صراحة برفضها وبرفض التوقيع على محضر التحقيق الابتدائي الذي أتى بها".

وأكدت هيئة الدفاع أن أنوزلا "متابع ومعتقل دون لبس من أجل عمله الصحفي المتعلق بنشر المعلومة ونقل الخبر خدمة للحق في الرأي والتعبير".

وحذرت في هذا الإطار من وصفتهم بالجهات التي "تنتهك قرينة البراءة" لأنوزلا وتقف وراء ما أسمته بـ"التلفيق الإعلامي وتزوير الحقائق ضده وتسريب المعطيات من الملف التي يضفي عليها القانون الطابع السري للتأثير على التحقيق وعلى العدالة".

وفي هذا الصدد اعتبر المحامي صبري لحو في تصريح للجزيرة نت، أنه من الناحية القانونية فإن قاضي التحقيق المكلف بالقضية ملزم بالتحقيق مع أنوزلا وفقا لما جاء في المطالب بإجراء التحقيق المسطر مسبقا من قبل النيابة العامة. 

صبري لحو أدان التسريبات باحتمال إحالة أنوزلا على محكمة عسكرية (الجزيرة نت)

وأضاف أنه إذا ظهر لقاضي التحقيق أثناء التحقيق وجود جرائم أخرى فإنه "مسطريا يوجه الملف برمته إلى النائب العام لتوجيه الاتهام لأنه لا يملك من الناحية القانونية توجيه التهمة من تلقاء نفسه".

سرية التحقيق
ولاحظ لحو أنه من الناحية السياسية فإن التسريبات باحتمال إحالة أنوزلا على محكمة عسكرية "معاقب عليها قانونيا لأنها تندرج في إطار خرق سرية التحقيق".

واعتبر لحو أن التسريبات تشكل مجرد "ردة فعل على الضغط الدولي ضد المغرب لإيجاد مخرج لتهدئة وإفزاع النشطاء المنتقدين لقرار اعتقال أنوزلا". 

وتعرضت السلطات المغربية لانتقادات واسعة من قبل هيئات حقوقية وطنية ودولية منها افتتاحية شديدة اللهجة نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية اعتبرت أن اعتقال أنوزلا يؤشر على تراجع الإصلاحات السياسية في المغرب. 

وبدورها وجهت ماري هارف، نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، في تصريح صحفي، انتقادات ضمنية للرباط ذكرت فيها أن واشنطن تعرب عن انشغالها بمحاكمة أنوزلا بتهمة الإرهاب وتؤكد تأييدها لحرية التعبير والصحافة، مطالبة المغرب بالتعامل مع هذه القضية بـ"عدالة وشفافية وحسب القوانين المغربية والالتزامات الدولية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة