العفو الدولية تطالب دمشق بإصلاحات   
الأربعاء 17/5/1432 هـ - الموافق 20/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:14 (مكة المكرمة)، 20:14 (غرينتش)
 العفو الدولية تدعو الأسد إلى الوفاء بتعهده بالإصلاح (رويترز)

انتقدت منظمة العفو الدولية اليوم الأربعاء التعهدات السورية بالإصلاح واعتبرتها "جوفاء"، كما دعت مصر إلى إنهاء حالة الطوارئ.

ودعت المنظمة الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن يقرن تعهده بالإصلاح بإجراءات فورية وملموسة "لإنهاء الموجة المستمرة من عمليات قتل المحتجين على أيدي قوات الأمن التابعة له".
 
كما دعت إلى بدء تحقيق فوري ومستقل في عمليات القتل غير المشروع وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات السورية، وتقديم تعويضات للضحايا.

وأضافت المنظمة أن ما لا يقل عن 26 من المحتجين قتلوا في الأيام الأخيرة وفقاً للتقارير، ليصل المجموع إلى نحو 220 شخصاً منذ الشهر الماضي.
 
وأشارت إلى أن وزارة الداخلية السورية ألقت الاثنين الماضي باللوم في الأحداث الأخيرة على تمرد من جانب جماعات مسلحة تتبع منظمات سلفية، لكن لم تتوفر لديها أدلة موثوق بها تدعم هذه الادعاءات.
 
وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة مالكوم سمارت إن هذا الادعاء يهدف إلى خدمة مصالح ذاتية لإبعاد الشبهات أو حتى تبرير قتل المتظاهرين السلميين والمشيعين الذين شاركوا في جنازات من لقوا مصرعهم في وقت سابق.
 
حبيب العادلي تجاهل طلبات العفو الدولية
(الفرنسية-أرشيف)
طوارئ مصر
وفيما يتعلق بمصر دعت العفو الدولية المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى إنهاء حالة الطوارئ التي قالت إنها سمحت للمسؤولين الأمنيين بالتعامل الخشن بما يخالف حقوق الإنسان على مدى 30 عاما. 
وقالت المنظمة إن الاعتقالات التعسفية والتعذيب كانت من ملامح  حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، ودعت إلى إجراء تحقيق معمق في الانتهاكات التي ارتكبها المسؤولون الأمنيون وإلى إنهاء حصانتهم من العقاب.

وذكرت أن المسؤولين في عهد مبارك تجاهلوا مخاوفها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وأن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي -الذي يواجه الآن المحاكمة بتهم الفساد وقتل المحتجين- لم يستجب لطلباتها تزويدها بمعلومات بشأن عدد المحتجزين الإداريين.
وأضافت المنظمة في تقرير لها "بينما لاحت للحكومة المصرية ولمجلس الشعب الفرصة التاريخية لوضع قوانين جديدة، من الضروري أن لا تبقى وتترسخ العيوب القانونية الفادحة التي واكبت استخدام التشريعات الطارئة في مصر ضمن الوضع العادي أو الدائم".

ورحبت بحل جهاز أمن الدولة المصري في مارس/آذار الماضي، لكنها شددت على وجوب اتخاذ خطوات لمنع انتهاكات حقوق الإنسان في المستقبل وحل جهاز الأمن الوطني محل جهاز أمن الدولة.
يذكر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة سبق أن أعلن أنه سيتم إلغاء قانون الطوارئ قبل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في سبتمبر/أيلول المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة