مقر الأمم المتحدة برام الله مغلق "بأمر الأسير كايد"   
الاثنين 20/11/1437 هـ - الموافق 22/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

ميرفت صادق-رام الله

أغلق نشطاء فلسطينيون مقر الأمم المتحدة بمدينة رام الله (وسط الضفة الغربية) اليوم احتجاجا على "تقاعسها عن مناصرة الأسرى الفلسطينيين"، وعلى رأسهم بلال كايد الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ شهرين.

وطالب المعتصمون، الذين انضمت إليهم عائلة كايد وأسرى محررون، بتدخل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإطلاق سراح كايد الذين بدأ إضرابه منتصف يونيو/حزيران احتجاجا على تحويله للاعتقال الإداري بعد إنهائه حكما بالسجن 14 عاما ونصف العام في السجون الإسرائيلية.

ورابط عشرات المتضامنين أمام بوابات المقر، ورفضوا السماح للموظفين بالالتحاق بعملهم، وحملوا لافتات كتب عليها "مغلق بأمر من بلال كايد والأسرى المضربين".

وحاولت قوات كبيرة من الشرطة الفلسطينية إبعاد النشطاء بالقوة وفتح بوابات المقر، غير أن المحتجين رفضوا المغادرة، ووقعت مناوشات مع أفراد الشرطة اعتقل إثرها شابان وأفرج عنهما لاحقا.

شقيقات الأسير بلال كايد شاركن في الاعتصام (الجزيرة)

الالتزام بالمواثيق
وفي رسالة بعنوان "قوموا بواجبكم أو انصرفوا"، وجهت لبان كي مون، دعا المعتصمون الأمم المتحدة للالتزام بمواثيقها التي تنص على تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وقالت الرسالة إن إهمال الأمم المتحدة قضية بلال كايد وعشرات الأسرى الفلسطينيين المضربين إسنادا له، هو انتهاك صارخ لمبادئ الإنسانية وقيم الكرامة والحرية.

وجاء في الرسالة أن آلاف الفلسطينيين شاركوا في مسيرات وفعاليات للمطالبة بالإفراج عن كايد، حيث نصبت خيم التضامن معه في كافة المدن الفلسطينية، لكن الأمم المتحدة تجاهلت نداءاتهم.

وقال النشطاء إن التصريح الذي أصدره منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية والأنشطة الإنمائية روبرت بايبر، وعبر فيه عن قلقه حول الوضع الصحي المتدهور للأسير كايد جاء متأخرا وليس كافيا.

ونقل بلال كايد قبل يومين إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى برزيلاي بمدينة عسقلان، وقالت شقيقته نجوى كايد إنه في وضع صحي صعب للغاية، وقد يفقد حياته فعلا.

وقال إن الطبيب المسؤول في مستشفى برزيلاي حذر من أنه سيدخل في غيبوبة في أي لحظة.

وذكرت كايد أن شقيقها رفض التفاوض مع مصلحة سجون الاحتلال، وأعلن مطلبا واحدا فقط، وهو الإفراج الفوري. مضيفة أن مصلحة السجون تماطل متعمدة كي تلحق الضرر بهم، كما اتهمت السلطة الفلسطينية بالتقصير الكبير في قضية كايد.

الشرطة الفلسطينية تدخلت لقمع النشطاء وفتح مقر الأمم المتحدة (الجزيرة)

تجميل الاحتلال
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأسير السابق الشيخ خضر عدنان إن المؤسسات الدولية العاملة في فلسطين، ومنها الأمم المتحدة والصليب الأحمر، أصبحت "شريكة في قتلنا بصمتها وتحولها إلى مساحيق تجميل للاحتلال".

وأشار عدنان إلى لجوء مكتب الصليب الأحمر في القدس إلى الاستعانة بقوات الاحتلال لفض أهالي الأسرى ومناصريهم الأسبوع الماضي.

ودعا عدنان الشعب الفلسطيني إلى الاحتجاج أمام مقرات المنظمات الدولية ورفض صمتها، وقال "لقد حج العالم كله للسؤال عن الجندي جلعاد شاليط أثناء أسره في غزة، لكنهم يغيبون ويصمتون عما يحدث مع الأسرى الفلسطينيين".

وتزامن إغلاق مكتب الأمم المتحدة في رام الله مع انعقاد جلسة في المحكمة الإسرائيلية العليا للرد على التماس يطالب بوقف تقييد الأسير بلال كايد في سريره بمستشفى برزيلاي.

ويضرب بلال كايد عن الطعام منذ 69 يوما احتجاجا على اعتقاله الإداري، والتحق بالإضراب احتجاجا على السياسة ذاتها أربعة أسرى آخرون، هما الشقيقان محمد ومحمود البلبول منذ نحو خمسين يوما، ومالك القاضي وعياد الهريمي منذ أربعين يوما.

وتتبع سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري التعسفي دون محاكمة أو لائحة اتهام، ويحتجز وفق هذا الإجراء نحو 750 أسيرا فلسطينيا، ويجري تمديد اعتقالهم كل ثلاثة أو ستة شهور دون أن يبلغوا بموعد إفراج محدد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة