اختفاء جزائري نقل من غوانتانامو   
الخميس 1431/8/11 هـ - الموافق 22/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)
معتقل غوانتانامو لا يزال يضم 178 سجينا (الفرنسية-أرشيف)

قال مركز حقوقي مقره نيويورك إن جزائريا نقلته الولايات المتحدة من معتقل غوانتانامو إلى بلاده رغم إرادته اختفى بعد عودته، ولا يزال مصيره مجهولا.
 
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت الاثنين الماضي أنها نقلت الجزائري عبد العزيز ناجي من قاعدة غوانتانامو إلى الجزائر، كما رحلت معتقلا آخر يدعى عبد الناصر محمد خانتوماني إلى الرأس الأخضر (كيب فيرد).
 
ووفقا لهيومن رايتس ووتش، حظيت قضية ناجي بمتابعة وثيقة، لأنه أول معتقل تعيده إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى بلده رغم إرادته، حيث صرح لمحاميه بأنه يخشى التعرض للاضطهاد من الحكومة الجزائرية و"المتشددين الإسلاميين" في الجزائر.
 
ويقول مركز الحقوق الدستورية -الذي يمثل معتقلين كثيرين في غوانتانامو- إن محامي ناجي وأسرته لم يتمكنوا من معرفة مكان وجوده أو الاتصال به منذ عودته.
 
وأضاف في بيان أمس الأربعاء أن "مكانه ووضعه في الجزائر مجهول حاليا"، مشيرا إلى أنهم يعتقدون "أنه محتجز في معتقل سري من قبل قوات الأمن الجزائرية".
 
وقال المحامي في المركز، بارديس كبريائي "نعلم أنه نقل، لكننا نجهل مكان وجوده، إنه أمر مقلق جدا".
 
وتقول جماعات حقوقية إن معتقلين سابقين نقلوا إلى الجزائر اعتقلوا عند عودتهم لاستجوابهم بواسطة السلطات، لكن أطلقوا فيما بعد.
 
وحسب هيومن رايتس فإنه قبل عودة ناجي غير الطوعية وافق عشرة جزائريين على العودة إلى بلدهم.
 
وتقول الخارجية الأميركية أنه لم يبد أن أحدا من الذين أعيدوا قد أسيئت معاملته، كما قال البنتاغون إن نقل ناجي تم بالتنسيق مع الحكومة الجزائرية لضمان أن يتم في ظل "إجراءات أمنية مناسبة".
 
وكانت الحكومة الأميركية اتهمت ناجي -حيث كان معتقلا منذ العام 2002- بالانتماء إلى جماعة لشكر طيبة المحظورة في باكستان، لكن مركز الحقوق الدستورية يقول إنه "بُرئ منذ فترة طويلة من أي صلة بالإرهاب".
 
الجدير بالذكر أنه مع نقل ناجي وخانتوماني من غوانتانامو يبقى في المعتقل 178 سجينا من 245 وقت تولي أوباما للرئاسة، ومن أصل نحو 780 كانوا احتجزوا فيه منذ افتتاحه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة