مطالب حقوقية بإطلاق مدونة سورية   
الاثنين 1431/10/12 هـ - الموافق 20/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان الحكومة السورية بالإفراج الفوري عن المدونة طل الملوحي البالغة من العمر 19 عاما والمعتقلة منذ نهاية العام 2009 دون توجيه اتهامات لها. وقد تظاهر العشرات أمام السفارة السورية في القاهرة للمطالبة بإطلاق الملوحي.
 
وقالت المنظمة الحقوقية -ومقرها نيويورك- في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه اليوم إن الملوحي -وهي طالبة في الثانوية العامة- محتجزة بمعزل عن العالم الخارجي منذ اعتقالها في 27 ديسمبر/كانون الأول 2009.
 
وقد اعتبرت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن في البيان أن احتجاز طالبة ثانوي لتسعة أشهر دون توجيه اتهامات إليها هو "نموذج على سلوك الأجهزة الأمنية السورية القاسي والمتعسف".
 
وترى ويتسن أن "الحكومة التي تعتقد أنها قادرة على الإفلات بسحق حقوق مواطنيها هي حكومة فاقدة لكل صلة تربطها بشعبها".
 
وأشار بيان هيومن رايتس إلى أن أحد أجهزة الأمن في سوريا المسمى (فرع 279) استدعى الملوحي للاستجواب ثم سرعان ما اعتقلها.
 
وعقب يومين -وفق البيان- ذهب عناصر الجهاز الأمني إلى منزل الملوحي وصادروا جهاز الكمبيوتر الخاص بها، وبعض الأقراص المدمجة (سي دي) وكتبا وأغراضا شخصية أخرى.
 
وتوضح المنظمة الحقوقية أنه منذ اعتقال الملوحي لم تسمح الأجهزة الأمنية لأسرتها بالاتصال بها، كما لم تبد أي أسباب للقبض عليها.
 
ويضيف البيان أن طل الملوحي لا تنتمي لأي فصيل أو تجمع سياسي، وكانت في عامها الدراسي الأخير بالثانوية.
 
لكن بعض النشطاء السوريين أعربوا عن القلق لاحتمال أن تكون أجهزة الأمن تحتجزها بسبب قصيدة كتبتها تنتقد فيها بعض القيود على حرية التعبير في سوريا.
 
وتضم مدونتها على الإنترنت أشعارا وتعليقات على قضايا اجتماعية، تركز بالأساس على الفلسطينيين ولا تتعرض لقضايا سياسية سورية. وتظهر صفحتها الأساسية على المدونة صورة لغاندي وفوقها كتبت "ستبقى مثلا".
 
وكانت أم المدونة السورية أصدرت في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري طلبا علنيا للرئيس السوري بشار الأسد تدعوه فيه إلى توفير معلومات عن ابنتها.
 
تظاهرة بالقاهرة
في سياق متصل شارك عشرات الأشخاص في مظاهرة أمام السفارة السورية في القاهرة للمطالبة بالإفراج عن المدونة السورية طل الملوحى.
 
وقال المتظاهرون إن تضامنهم مع الملوحى هو جزء من تضامن الشباب العربي الحالم بالتغيير في مختلف الدول العربية.
 
وأكدوا أنهم سينظمون يوما عربيا للتضامن مع طل الملوحى وغيرها من معتقلي الرأي في سوريا، وذلك بالتنسيق مع مدافعين عن حقوق الإنسان في مختلف العواصم العربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة