اتهام أممي لإريتريا بانتهاك لحقوق الإنسان   
الثلاثاء 1435/4/4 هـ - الموافق 4/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:29 (مكة المكرمة)، 2:29 (غرينتش)
متظاهرون يطلبون التدخل لإحداث تغيير يحول دون استمرار قمع وإفقار الإريتريين في بلادهم (الجزيرة-أرشيف)

اتهمت الأمم المتحدة إريتريا في تقرير نشرته أمس الاثنين بارتكاب انتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان، بينها عمليات اختفاء قسرية واعتقالات تعسفية وتعذيب، غير أن سفير إريتريا بالمجلس نفى كل التهم، وقال إن بلاده ستجري انتخابات ديمقراطية عندما تزول التهديدات التي تطول "أمنها القومي".

ودان دبلوماسيون اجتمعوا في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف القمع الوحشي لحقوق الإنسان الأساسية من جانب "سلطة ديكتاتورية معزولة".

وتحدث ممثل الولايات المتحدة بيتر مولرين عن "انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان وانعدام أفق الوصول إلى ديمقراطية يشارك فيها عدد كبير من الإريتريين الذين حكم عليهم بالفرار من البلاد".

وتقاطعت تصريحاته مع مواقف العديد من الأعضاء السبعين في المجلس الذين شاركوا في مناقشة ملف إريتريا لأربعة أعوام خلت.

وطالبت تشيلي ودول أخرى إريتريا بالتحقيق في حوادث اختفاء، وأبدت الدانمارك أسفها للجهود المحدودة لوقف التعذيب وتطرقت أستونيا إلى شبه انعدام حرية التعبير.

وأدرجت منظمة مراسلون بلا حدود إريتريا في المرتبة الأخيرة ضمن تصنيفها العالمي لحرية الصحافة، لكن السفير الإريتري أكد أنه "لا رقابة على وسائل الإعلام في إريتريا".

لكن السفير الإريتري في بريطانيا تسفاميكايل غيراتو رفض هذه الاتهامات، واعتبر أن ما يهدد حقوق الإنسان في بلاده -إذا كان ثمة ما يهددها- هو "العقوبات غير المبررة" التي فرضت عليها من جانب المجتمع الدولي.

وأوضح أن الصحفيين العشرة والمعارضين الأحد عشر الذين اعتقلوا في 2001 "لم يتم توقيفهم لأنهم كانوا يعبرون عن أفكارهم (بل) للخيانة".

ودعا غيراتو دبلوماسيي الأمم المتحدة إلى التركيز على التقدم الذي أحرزته إريتريا في مجالات مثل تقليص وفيات الأمهات والأطفال ومكافحة الإيدز. وأكد أن بلاده ستجري أول انتخابات ديمقراطية منذ استقلالها عن إثيوبيا في 1993 وستطبق دستور 1997 ما أن تزول التهديدات التي تلاحق "أمنها القومي".

وقد رأى ممثل بريطانيا أن "الوضع الأمني لإريتريا لا يبرر ولم يبرر قط نكران الحقوق الإنسانية الأساسية لشعبها". وأضاف أن "الإريتريين سيكفون عن الفرار" من بلادهم عندما تكون لها حكومة معينة ديمقراطيا ودستور يكفل الحقوق البديهية.

وعلق الصحافي والكاتب الإريتري المنفي ديسالي أبراهام بعدما حضر جلسة المجلس "وددت لو كان هناك جهاز لكشف الكذب. إنها مهزلة". وأضاف الصحافي الذي يقيم في النرويج "لا يستطيع (غيراتو) أن يقول شيئا آخر ما دام يريد العودة إلى إريتريا؟"، مؤكدا أنه يعرف السفير عن قرب لكونه كان أحد مدرسيه في بلده الأم.

وأحصت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة وجود أكثر من 300 ألف لاجئ إريتري في الدول المجاورة، بينهم آلاف يفرون كل شهر غالبا في ظروف بالغة الخطورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة