صحفيان تركيان يرويان خوفهما القتل بسوريا   
الاثنين 1433/6/23 هـ - الموافق 14/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:52 (مكة المكرمة)، 1:52 (غرينتش)
آدم أوزكوزي (وسط) وصل إلى إسطنبول الأحد هو والمصور حميد جوشكون قادميْن من طهران (الفرنسية)
 
قال صحفيان تركيان أطلق سراحهما أمس الأحد بعد شهرين من الاحتجاز في سوريا إن مسلحين موالين للرئيس بشار الأسد احتجزوهما في زنزانة صغيرة تحت الأرض، وصوبوا الأسلحة إلى رأسيهما، وإنهما كانا يخشيان التعرض للقتل.

وشكر الصحفي آدم أوزكوزي والمصور حميد جوشكون المسؤولين الإيرانيين والأتراك على تأمين الإفراج عنهما. ووصل الاثنان إلى إسطنبول بعد نقلهما إلى طهران عقب الإفراج عنهما السبت، وساعد مسؤولون إيرانيون في إقناع خاطفيهما بإطلاق سراحهما.

وأوضح أوزكوزي -وهو صحفي في صحيفة "ميلات" ذات التوجهات الإسلامية- أنهما لم يتعرضا للتعذيب "لكن وضعي في زنزانة صغيرة لأيام بمفردي، وتصويب بندقية إلى رأسي، هو تعذيب بأي حال، وعلى مدار أول عشرة أو 11 يوما بعد الاختطاف كنا في خوف مستمر من الموت".

وعن ظروف توقيفه، قال أوزكوزي "سد أنصار الأسد الطرق وخطفوا الناس، قابلتنا مجموعة من الشبيحة تتألف مما بين 60 و70 شخصا وعصبوا أعيننا وقيدونا، ثم نقلونا إلى مكان تحت الأرض، مساحة الزنزانة التي كنا فيها متر واحد عرضا في مترين طولا، كنا ننام على الأرض، أعطونا بطاطين".

وأكد أنه استمد القوة من تلاوة القرآن الكريم، وروى كيف أنه بعد قليل من ختم قراءة القرآن ظهر بولند يلديريم -وهو رئيس وكالة إغاثة إسلامية تركية- للمساعدة في التفاوض بشأن إطلاق سراحهما.

وقال أوزكوزي ختمت تلاوة القرآن وبعد 15 دقيقة من تلاوة الصفحة الأخيرة وصل بولند يلديريم، مشيرا إلى أن هذا الحدث كان مصادفة مثيرة بالنسبة له، "و كانت آيات القران تحوطني بشيء ما يشبه درعا للحماية"، وأوضح أنه أطلق سراحهما بعد ذلك بأسبوع.

أما جوشكون فقال "عشنا أياما عصيبة، وعلى سبيل المثال عندما نقلت إلى الحبس الانفرادي لم أعرف ما إذا كان آدم على قيد الحياة، ولم أتناول الطعام لمدة ستة أيام، ثم سمعت آدم يقرأ القرآن بصوت مرتفع عندئذ بدأت أتناول الطعام".

وكان أوزكوزي وجوشكون اختفيا بعد أن تسللا عبر الحدود إلى إدلب في شمال غرب سوريا للتغطية الصحفية، في الوقت الذي كانت فيه قوات النظام السوري تشن هجوما على المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة