رئاسة مصر: تحقيق فوري بواقعة السحل   
السبت 21/3/1434 هـ - الموافق 2/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)
واقعة السحل جاءت خلال أعمال عنف أمام القصر الرئاسي بالاتحادية (الفرنسية)

أكدت رئاسة الجمهورية في مصر اليوم السبت أن واقعة سحل مواطن في أحداث قصر الاتحادية أمس الجمعة من قبل قوات الشرطة محل تحقيق فوري.

وقالت الرئاسة في بيان أصدرته اليوم السبت حول الأحداث التي وقعت أمام قصر الاتحادية "في إطار متابعة رئاسة الجمهورية لمجريات الأحداث المؤسفة التي وقعت أمام قصر الاتحادية، فقد آلم مؤسسة الرئاسة ذلك المقطع الصادم الذي يصور تعامل بعض أفراد الشرطة مع أحد المتظاهرين بشكل لا يتفق مع الكرامة الإنسانية أو حقوق الإنسان".

وأضاف البيان أن "مؤسسة الرئاسة تؤكد حرصها وكل أجهزة الدولة على تفعيل ما ورد في الدستور المصري من ضمانات للمواطن تحظر تعذيبه أو ترهيبه أو إكراهه أو إيذاءه بدنيا أو معنويا".

وأشادت بما صدر أمس عن الداخلية فيما يتعلق بمقطع الفيديو الذي بثته وسائل الإعلام والذي تضمن تأكيد الوزارة أن ما حدث تصرف فردى ولا يعبر بأي حال عن عقيدة جموع رجال الشرطة وأنه سيكون محل تحقيق، مؤكدا عدم التستر على أي خطأ أو تجاوز.

وأوضح البيان أنه "في سياق ما سبق فإنه ليس مقبولا من أحد أن يزايد على أخطاء فردية (مشجوبة من الجميع) ليبرر جريمة الاعتداء على منشآت الدولة، وتبنى أسلوب العنف والتخريب بدلا عن سلمية التعبير عن الرأي".

وكان الأمن كثف اليوم من وجوده في محيط المقر الرئاسي في قصر الاتحادية بضاحية مصر الجديدة (شرقي القاهرة) وسط حالة من الهدوء التام بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين أسفرت عن مقتل شخص وإصابة العشرات وفق ما أعلنت وزارة الصحة.

واستخدمت قوات الأمن خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ضد المحتجين الذين ألقوا الحجارة والزجاجات الحارقة على القصر.

من جانبه، طالب رئيس حزب غد الثورة أيمن نور بإقالة وزير الداخلية فورا على خلفية سحل المواطن، واصفا هذا التصرف بأنه "عمل غير مبرر".

وقال نور، في تصريحات تلفزيونية، إن ما حدث غير مبرر وهو "سلوك حيواني" ولا أتصور أن هذا يحدث في مصر بعد الثورة، وقال إنه ينتظر من رئيس الجمهورية أن يقيل وزير الداخلية فورا. وأشار إلى أنه يرفض ما حدث من إلقاء مولوتوف على قصر الاتحادية لكنه يرفض تماما ما حدث لهذا المواطن، وما حدث سلوك إجرامي.

وبدوره عبر رئيس حزب المؤتمر المصري عمرو موسى، عن صدمته من وصول العنف في مظاهرات أمس الجمعة، إلى درجات متصاعدة، مشيرا إلى أنها تمثل إهانة كبرى في حق مصر والمصريين.

وقال موسى، القيادي بجبهة الإنقاذ، إن الهجوم على قصر الاتحادية غير مبرر إطلاقا وليس له نتيجة إلا الفوضى والصدام والعنف المتبادل، لافتا إلى أن الهجوم على قصر الاتحادية شيء والتظاهر أمامها شيء آخر. وطالب الجميع باتخاذ خطوات جادة تنقذ الموقف وتمنع زيادة اشتعاله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة