أمنستي تتهم الحوثيين بحصار تعز طبيا وغذائيا   
الأربعاء 1437/5/2 هـ - الموافق 10/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)

اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الحوثيين والقوات المتحالفة معهم بمنع دخول المساعدات الأساسية إلى مدينة تعز على مدى الأشهر الثلاثة الماضية "في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني".

وأشارت أمنستي في تقرير إلى أن الحوثيين يمنعون بشكل متعمد دخول المستلزمات الطبية والمواد الغذائية الأساسية، مهددين بذلك حياة آلاف المدنيين في تعز.

ووصفت المنظمة محاصرة السكان "بشكل فعال داخل جيب تعز وحرمانهم من الضروريات الأساسية بأنها تصل إلى حد العقاب الجماعي للسكان المدنيين" لافتة إلى أن منع دخول المواد الطبية والغذائية يشكل خرقا للقانون الدولي الإنساني.
 
ووفق شهادات عدد من السكان والطواقم الطبية في المدينة، فإن أربعة مستشفيات فقط لا تزال تعمل في ظل نقص كبير في المواد الطبية التي يتم تهريب بعضها عبر طرق جبلية وعرة.
  
كما نقلت منظمة العفو عن عدد من الأطباء تأكيدهم وفاة 18 شخصا بينهم أطفال بسبب نقص عبوات الأوكسجين في المستشفيات.

وقال جيمس لينش، نائب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أمنستي إن "قوات الحوثيين يبدو أنها تمنع بشكل متعمد دخول السلع المدنية، بما في ذلك الإمدادات الطبية الحيوية والمواد الغذائية، الأمر الذي أدى إلى أزمة إنسانية ذات عواقب وخيمة على سكان تعز".

وطالبت المنظمة الدولية جميع أطراف النزاع بعدم عرقلة وصول المساعدات إلى المدنيين.

من وقفة لأطباء مستشفى الروضة بتعز للمطالبة بالأكسجين (ناشطون)

قسوة بالغة
وقبل أسابيع، اتهم تقرير مشابه لمنظمة هيومن رايتس ووتش مليشيا الحوثي بأنها قيدت على مدى شهور دخول الإمدادات الغذائية والطبية إلى المدنيين في مدينة تعز.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل 16 واقعة بين 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي و9 يناير/كانون الثاني الماضي منع فيها حراس حوثيون في حواجز أمنية المدنيين من إدخال مواد مختلفة إلى المدينة، ومنها فواكه وخضراوات وغاز للطهي وتحصينات للأطفال وعبوات لغسل الكلى وأسطوانات أكسجين، وصادروا بعض هذه المواد.

واعتبرت أن مصادرة المواد "انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني" وأكدت أن صعوبة الوضع الأمني أدت لعدم معرفة ممارسات الحوثيين في مصادرة الغذاء والدواء المرسليْن إلى السكان المدنيين.

وأضافت المنظمة الحقوقية أن تدهور الوضع الصحي في المحافظة أدى إلى اضطرار المستشفيات لعدم استقبال المرضى بسبب العجز في الإمدادات الطبية.

ويمنع الحوثيون مواد ضرورية عن سكان تعز لمجرد أنهم يعيشون في مناطق تخضع لسيطرة قوات المعارضة (لهم) -وفق المنظمة- فـ "مصادرة الممتلكات من المدنيين أمر غير قانوني، لكن أخذ طعامهم وإمداداتهم الطبية قسوة بالغة".

وناشدت هيومن رايتس الأمم المتحدة العمل على رصد الموقف والإبلاغ بتطوراته علنا لضمان السماح بدخول مزيد من المساعدات إلى المدينة من دون تأخير.

وتفيد إحصاءات مكتب صحة تعز بأن 73 حالة وفاة سجلت في الأشهر الثلاثة الماضية، وجميعها من مرضى الفشل الكلوي بسبب غياب المحاليل والأجهزة الطبية اللازمة من المستشفيات لتقديم العلاج لهم، فضلا عن وجود 7600 جريح بسبب الحرب بحاجة إلى العلاج الفوري أو النقل إلى خارج المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة