ميانمار تحل القوة المتهمة بقمع الروهينغا   
الاثنين 1434/9/8 هـ - الموافق 15/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:42 (مكة المكرمة)، 20:42 (غرينتش)
محتجون بريطانيون يصورون كاميرون ورئيس ميانمار وحولهما شواهد أضرحة لمسلمي الروهينغا (غيتي)
ذكر رئيس ميانمار (بورما سابقا) ثين سين في بيان نشر على موقعه الإلكتروني أمس الأحد أنه "تقرر حل قيادة مراقبة الهجرة في المنطقة الحدودية". وهذه القوة الأمنية متهمة بارتكاب انتهاكات ضد مسلمي الروهينغا في ولاية راكان بغرب البلاد.
 
وتزامن ذلك مع وعده الاثنين بإطلاق جميع السجناء السياسيين قبل نهاية هذا العام، وقال إن وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد ممكن في الأسابيع المقبلة، وذلك للمرة الأولى منذ ستة عقود.
 
وقال ثين "بحلول نهاية العام لن يكون هناك سجناء رأي في ميانمار" وإن لجنة خاصة ستراجع حالة كل سجين سياسي.
 
جاءت هذه التطورات في سياق زيارته الحالية إلى العاصمة البريطانية لندن، قوبلت بتظاهرة تندد بما يتعرض له مسلمو الروهينغا، وبدعوة منظمة العفو الدولية (أمنستي) رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون الاثنين للضغط على رئيس ميانمار بسبب ما وصفتها بالحالة المروعة لحقوق الإنسان للمسلمين الروهينغا في بلاده.

وقالت المنظمة إن زيارة سين تقدم فرصة لكاميرون لإبداء المخاوف بشأن الاشتباكات بين المجتمعات المسلمة والبوذية في ولاية راكان، التي استمرت منذ اندلاع العنف في يونيو/حزيران 2012 الذي أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح وتدمير وتشريد واسع النطاق.

وأضافت أنها أبدت مؤخرا مخاوفها بشأن استمرار اعتقال واحتجاز وتهديد المدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين في ميانمار، وعدتها تنبيها صارخا بأن الحريات لا تزال تواجه الخطر في البلاد.

عديمو الجنسية
وأدانت المنظمة قانون المواطنة في ميانمار الذي اعتبر مسلمي الروهينغا عديمي الجنسية في البلاد، بما يتنافى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تنص على عدم اعتبار أي مواطن عديم الجنسية.

وعد رئيس ميانمار بإطلاق جميع السجناء السياسيين قبل نهاية هذا العام، وقال إن وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد ممكن في الأسابيع المقبلة، وذلك للمرة الأولى منذ ستة عقود

وشددت على أن أي شيء أقل من منحهم فرصا متساوية للمواطنة هو في حد ذاته شكل من أشكال التمييز التي ينبغي معالجتها على وجه السرعة.

وقالت مديرة منظمة العفو الدولية فرع المملكة المتحدة كيث ألن إن "استقبال الرئيس سين بوصفه إصلاحيا وتعزيز العلاقات التجارية بين بريطانيا وبلاده هو شيء حسن وجيد، ولكن لدى كاميرون واجب الضغط عليه بسبب انتهاكات حقوق الإنسان المروعة التي لا تزال جارية في ميانمار، كما نحتاج لسماع حكومته تتحدث عن المساءلة والمسؤوليات".

وأضافت ألن أن أعمال العنف في ولاية راكان "مرعبة تماما"، وقُتل المئات ونزح الآلاف من السكان وفشلت قوات الأمن في حماية المدنيين، "كما أنها تتحمل بنفسها المسؤولية عن بعض أعمال العنف المروعة، في حين كان تعامل الرئيس سين مع الوضع غير مقبول بتاتا، ونتوقع أن نسمع كاميرون يقول ذلك حين يلتقيه".

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد سبق أن اتهمت القوة بارتكاب انتهاكات ضد الروهينغا منها الاعتقال التعسفي والتعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة