"عقد من الظلم" بحق معتقل سعودي   
الأربعاء 1433/9/14 هـ - الموافق 1/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:35 (مكة المكرمة)، 8:35 (غرينتش)
أعضاء في مجلس العموم البريطاني ورؤساء منظمات يناقشون مخرج الفيلم الوثائقي
(الجزيرة نت)

 

مدين ديريه-لندن
 

استعرض فيلم وثائقي بعنوان "عقد من الظلم" للمخرج البريطاني مارك سايندس، حياة المعتقل السعودي في غوانتانامو شاكر عامر ومعاناته مع السجون، من باغرام وغوانتانامو إلى السجون السرية المظلمة المجهولة في جميع أنحاء العالم.

وعرض الفيلم الوثائقي -ومدته 17 دقيقة- في العاصمة البريطانية لندن مساء أمس بمناسبة مرور عشرة أعوام على اعتقال شاكر عامر، آخر معتقل من المقيمين البريطانيين في غوانتانامو.  

ويرسم الفيلم صورة لما عاناه المعتقل عامر والظلم الكبير الذي وقع عليه لعقد من الزمان، كما يشير إلى موقف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وتبريرهما للحرب البغيضة على ما يسمى الإرهاب.

واحتوى الفيلم على لقاءات حية مع معتقلين سابقين ونشطاء ومنظمات تقوم بممارسة الضغط على حكومة المملكة المتحدة للمطالبة بإطلاق سراح عامر من غوانتانامو سيئ الصيت.

وأعقبت عرض الفيلم حلقة نقاش لمدة ساعة ضمت أعضاء في البرلمان البريطاني ورؤساء أحزاب ومنظمات سياسية وحقوقية، كما شارك الحضور في نقاش حول مضمون الفيلم الذي يصور ما يعيشه عامر بعد احتجازه والآثار الصحية والعقلية والبدنية له ولعائلته في بريطانيا.

 وفي السياق دعا أعضاء في البرلمان الأوروبي وأعضاء في مجلس العموم البريطاني (البرلمان) ورؤساء أحزاب ومنظمات سياسية وحقوقية رئيس الوزراء ديفد كاميرون لضرورة الإفراج عن عامر الذي لا يزال رهن الاحتجاز التعسفي بغوانتانامو، في حين طالبت "حملة أنقذوا شاكر عامر" وزير الخارجية  ووزارة الخارجية البريطانية بضرورة اتخاذ مبادرات جديدة عاجلة لتحقيق الإفراج السريع عن عامر.

ويقول النشطاء إن عامر عانى سوء المعاملة القاسية والتعذيب البشع، وقضى فترات طويلة في الحبس الانفرادي. كما يقول محاموه إن صحته الجسدية والعقلية تأثرت نتيجة لذلك، مما أدى إلى حدوث مخاوف من أنه قد يموت إذا لم يتم إطلاق سراحه قريبا.

مسؤولة حملة "أنقذوا شاكر عامر" جو هربكمبي: من المؤسف أن لا يعود المعتقل لعائلته (الجزيرة نت)

وأعلنت الحكومة البريطانية مرارا أنها تبذل كل ما في وسعها لضمان إطلاق سراح عامر، غير أن المدافعين عنه قالوا إنه من خلال المراسلات الأخيرة لمكتب الخارجية والكومنولث، قيل لهم إن عامر من مواطني المملكة العربية السعودية، وهم لا يستطيعون بالتالي القيام بزيارات قنصلية للمواطنين غير البريطانيين في معتقل غونتانامو.

وقالت مسؤلة حملة "أنقذوا شاكر عامر" جو هربكمبي للجزيرة نت إنه من المحزن جدا ألا يستطيع المقيم البريطاني شاكر عامر العودة لمنزله وعائلته في لندن.

وأوضحت هربكمبي أن مؤسس اللجنة الأولمبية الدولية بيير دي كوبرتان عام 1894، أراد تغيير العالم من خلال المنافسة الرياضية لتطوير السلام والوئام بالعالم، والحفاظ على كرامة الإنسان والاحترام.

مطالب بالإفراج
واعتبرت هربكمبي أن بريطانيا ترغب في استخدام الألعاب الأولمبية لتعزيز التزامها بالقيم الدولية للعدالة والحرية، حيث تعد أفضل فرصة للمطالبة بإطلاق سراح عامر الذي اعتقل من دون تهمة أو محاكمة من قبل الولايات المتحدة لأكثر من عشرة أعوام، في رفض مطلق لجميع حقوقه الإنسانية.

من جانبها قالت منسقة حملة "لندن غوانتانامو" عائشة منيار للجزيرة نت إن هذا الشهر يوافق حدثين هامين الأول رمضان المبارك، حيث اضطر شاكر عامر لقضاء الشهر الفضيل بعيدا عن عائلته لمدة عشر سنوات من دون تهمة أو محاكمة.

وأوضحت منيار أيضا أن الحدث الثاني المهم هو الألعاب الأولمبية في لندن -المدينة التي يسكن فيها عامر- والتي رحبت بمشاركة كل العالم في متعتها والتمتع بها، مشيرة بهذا الصدد إلى أن الحكومة البريطانية فشلت في إعادة عامر لعائلته في بريطانيا لأكثر من عشر سنوات لأسباب غير معروفة.

وختمت منسقة حملة لندن غوانتانامو قائلة "ينبغي على الحكومة البريطانية أن تفعل أكثر من ذلك على الفور وفي أسرع وقت ممكن لإنهاء معاناة المعتقل وتحقيق عودته الآمنة لعائلته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة