أميركا تكشف ضحاياها المدنيين بمكافحتها "الإرهاب"   
الثلاثاء 1437/5/30 هـ - الموافق 8/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)

تعهدت الولايات المتحدة الأميركية بالكشف قريبا عن أعداد ضحاياها من المدنيين نتيجة غاراتها التي جاءت في إطار "مكافحة الإرهاب" خارج مناطق الحرب النشطة منذ عام 2009.

وأشارت إلى أن ذلك سيصدر ضمن تقييم شامل بالأسابيع المقبلة للخسائر في صفوف المقاتلين وغير المقاتلين، في إطار تلك الحرب التي أثارت انتقادات واسعة بين صفوف منظمات ونشطاء حقوق الإنسان.

وقالت ليزا موناكو مستشارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للأمن الداخلي إن القرار اتخذ من أجل الشفافية، وإن البيانات ستنشر سنويا في المستقبل.

وامتنعت موناكو عن تقديم تفاصيل عن التقييم، لكنها قالت إنه يعكس "معلومات المخابرات الأحدث من جميع المصادر" علاوة على مشاركة من جماعات حقوق الإنسان التي تراقب الضربات الأميركية بطائرات بدون طيار وعمليات "مكافحة الإرهاب" الأميركية الأخرى.

ويأتي القرار بعد سنوات من انتقاد جماعات حقوق الإنسان وغيرها لضربات الطائرات بدون طيار في باكستان واليمن والصومال وليبيا، والتي أدت لسقوط ضحايا من المدنيين.

واتهمت جماعات حقوقية إدارة أوباما بعدم الصراحة بشأن المبادئ التوجيهية المحددة التي تحكم الهجمات بطائرات بدون طيار، وشككت في مزاعم الحكومة عدم وجود أي دليل على أنها أدت إلى "أضرار غير مباشرة" في إشارة إلى سقوط ضحايا من المدنيين.

وعام 2013 ذكرت صحيفة ماكلاتشي أنه خلافا لتأكيدات بأن الهجمات الأميركية بطائرات بدون طيار استهدفت فقط القادة المعروفين لـ تنظيم القاعدة والجماعات المتحالفة معه، أظهرت وثائق سرية أن إدارة أوباما قتلت مئات "المتشددين" المشتبه فيهم على مستوى أقل بعشرات الهجمات في المناطق القبلية بباكستان.

ولعل الهجمات الأكثر إثارة للجدل بالولايات المتحدة كانت بطائرات بدون طيار عام 2011 أذن بها أوباما، وأدت لمقتل أربعة مدنيين أميركيين بينهم أنور العولقي القيادي بفرع تنظيم القاعدة باليمن.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن هدف هذا الكشف "هو أن نكون أكثر انفتاحا بشأن برامج الأمن" لكنه أكد أن ثمة قيودا على ذلك.

ورحبت جماعات حقوق الإنسان بإعلان موناكو، لكنها قالت إن الإدارة يجب أن تفعل أكثر من ذلك من قبيل إشراك الجمهور والكونغرس في مراقبة تلك الأنشطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة